أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الزيارة المرتقبة لنظيره الهندي إلى إسرائيل، والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتعتبر هذه الزيارة جزءاً من الجهود المستمرة لتوطيد التعاون الاقتصادي والسياسي بين الهند وإسرائيل.

في ظل تسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، تعيش إسرائيل حالة من الاستنفار العسكري والأمني غير المسبوق خلال شهر فبراير 2026 حيثُ تتقاطع التقارير الاستخباراتية والميدانية لتؤكد أن المنطقة تقف عند "حافة الهاوية"، حيث تتأهب تل أبيب لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران أو عبر أذرعها الإقليمية خلال أيام.

استراتيجية "الضربة الواسعة".. تفكيك حصار الوكلاء

أفادت مصادر عسكرية رفيعة بأن الجيش الإسرائيلي لم يعد يكتفي باستراتيجية "الاحتواء"، بل انتقل فعلياً إلى وضع خطط عملياتية لشن ضربات استباقية وواسعة النطاق. وتستهدف هذه الخطط بشكل أساسي:

  • حزب الله في لبنان: تدمير ترسانة الصواريخ الدقيقة ومنصات الإطلاق لتعطيل "الضربة الثانية".
  • الحوثيون في اليمن: تقدّر إسرائيل أن الحوثيين باتوا التهديد الأكثر خطورة على الملاحة العالمية وإيلات، وتعمل شعبة الاستخبارات على بناء "بنك أهداف" يضم قيادات وبنى تحتية عسكرية تكنولوجية متقدمة.
  • الجبهة السورية: تكثيف العمليات لمنع إيران من استخدام الأراضي السورية كقاعدة انطلاق للصواريخ الباليستية.

التوترات السياسية.. ترامب يلوّح بـ "الخيار العسكري" ونتنياهو يتوعد

تأتي هذه الاستعدادات الميدانية بالتزامن مع ضغوط سياسية هائلة:

  • تصريحات دونالد ترامب: يتبنى الرئيس الأمريكي موقفاً متشدداً، حيث أشار مستشاروه إلى احتمالية بنسبة 90% لعمل عسكري أمريكي ضد طهران في غضون أسابيع إذا فشلت الدبلوماسية في نزع السلاح النووي وتقييد برنامج الصواريخ.
  • تحذير نتنياهو: في خطاب حاد من قاعدة عسكرية (19 فبراير 2026)، هدد بنيامين نتنياهو إيران برد "لا يمكنها حتى تصوره" في حال ارتكبت خطأ بمهاجمة إسرائيل، مؤكداً أن التنسيق مع واشنطن في أعلى مستوياته.

الدعم الإيراني والتحصينات تحت الأرض

تشير التقديرات إلى أن طهران، رغم الضغوط الداخلية والاحتجاجات، لم تتراجع عن دعم حلفائها، حيث تخصص ميزانيات ضخمة (تُقدر بمليار دولار) لتعزيز القدرات الصاروخية لوكلائها.

  • المفاعلات النووية: تظهر صور الأقمار الصناعية (فبراير 2026) عمليات لوجستية إيرانية ضخمة لتحصين منشأة "طالقان 2" ومنشآت "بارجين" تحت الأرض، وتغطيتها بطبقات من الخرسانة والتربة لحمايتها من الضربات الجوية المحتملة.

الجبهة الداخلية.. حالة تأهب قصوى في المدن الإسرائيلية

على المستوى المدني، وضعت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية والبلديات في حالة تأهب قصوى. تشمل الإجراءات الحالية:

  1. تجهيز الملاجئ: التأكد من جاهزية الملاجئ العامة وتزويدها بالمؤن والوسائل اللوجستية.
  2. تطوير منظومات الدفاع: تحديث برمجيات "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" للتعامل مع أسراب المسيرات الانتحارية والصواريخ الباليستية المتطورة.
  3. توعية الجمهور: إصدار تعليمات مستمرة للسكان حول كيفية التصرف في حال تفعيل صافرات الإنذار المتعددة.

تعكس هذه التحركات قناعة لدى صناع القرار في تل أبيب بأن الدبلوماسية مع طهران قد استنفدت أغراضها، وأن المواجهة قد تكون هي السبيل الوحيد لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تغيير قواعد الاشتباك الإقليمية.