في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين مصر وبريطانيا، قاد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، ونظيرته البريطانية، أعمال الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية. هذه الجهود تأتي في إطار السعي نحو تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
شهدت المناقشات الموسعة التي جرت خلال هذه الدورة الاستثنائية تركيزاً مكثفاً على آليات دفع التعاون الثنائي المشترك في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية الواعدة بين البلدين الصديقين.
وقد تم التأكيد بشكل قاطع على الأهمية البالغة لزيادة معدلات التبادل التجاري وتدفقات رؤوس الأموال، مع العمل على استقطاب المزيد من الاستثمارات البريطانية المباشرة إلى الأسواق المصرية الواعدة.
وتأتي هذه التحركات البناءة في ظل ما توفره الدولة المصرية من فرص استثمارية فريدة لا مثيل لها، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، ومشاريع البنية التحتية العملاقة، والخدمات المالية المتطورة.
مسيرة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة وجهود الدولة المصرية الرائدة لتحسين بيئة الأعمال وتشجيع دور القطاع الخاص.
استعرض الجانب المصري خلال اللقاءات الرفيعة كافة الإنجازات الملموسة التي تحققت على أرض الواقع بفضل حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الأخيرة التي تبنتها الحكومة المصرية بكل شجاعة واقتدار.
وتهدف هذه الإصلاحات الجريئة بشكل أساسي إلى تحسين بيئة الأعمال وجعلها أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تقديم كافة التسهيلات والمحفزات الممكنة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والعالمي.
كما تمت الإشارة بوضوح إلى الدور المحوري والحيوي الذي تلعبه المؤسسات الاقتصادية والآليات التنسيقية المشتركة في عاصمتي البلدين، القاهرة ولندن، لتطوير وتنمية مسارات التعاون الاقتصادي المشترك بمرونة تامة.
تنسيق وثيق حول القضايا الإقليمية والدولية وموقف موحد يدعم فرص السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.
ناقشت المباحثات المعمقة عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التركيز بشكل خاص على التطورات المتلاحقة التي تشهدها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن.
وأكد الجانبان خلال المناقشات على الضرورة القصوى للحفاظ على وحدة وسلامة كافة الأراضي الفلسطينية، مع الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تقوض فرص السلام الحقيقي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
كما تطرقت النقاشات السياسية البارزة إلى تقييم الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة في قطاع غزة، والسودان، ولبنان، بالإضافة إلى متابعة مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها المباشرة على أمن واستقرار المنطقة.
التزام متبادل بالتشاور السياسي المستمر وتثمين بريطاني رفيع للمساعي المصرية الدبلوماسية في احتواء الأزمات الإقليمية.
أكد الطرفان في ختام اللقاءات على الأهمية الاستراتيجية لاستمرار التنسيق السياسي رفيع المستوى والمشاورات الدورية حول مختلف القضايا لتعزيز ركائز الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية الشاملة.
وأشادت وزيرة الخارجية البريطانية بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به الدولة المصرية كصمام أمان لدعم الاستقرار الإقليمي واحتواء الأزمات المعقدة بفضل حكمة قيادتها السياسية الدبلوماسية.
وشددت مسؤولة الدبلوماسية البريطانية على حرص بلادها الكامل والعازم على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها نحو آفاق أرحب بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق