أعلن سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، في جلسة طارئة اليوم الثلاثاء، أن طهران ستواصل ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، طالما استمر العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي يستهدف القيادات والسيادة الإيرانية.

شدد إيرفاني في خطابه أمام أعضاء مجلس الأمن على أن العمليات العسكرية الإيرانية تركز "بشكل صارم" على الأهداف العسكرية للجهات المعادية فقط، نافياً بشكل قاطع استهداف المدنيين أو مصالح الدول المجاورة، في محاولة لطمأنة العواصم الخليجية التي تخشى اتساع رقعة الصراع.

بصفتي محللاً سياسياً، أرى أن تصريحات إيرفاني تهدف إلى خلق شرعية دولية للرد الإيراني الذي شمل استهداف قواعد أمريكية في البحرين و4 مكاتب لنتنياهو، ومحاولة تحييد القوى الإقليمية عبر التأكيد على أن الصراع محصور مع من وصفهم بـ "قوى العدوان المباشر".

أكد مراسلو صحيفة النصر من نيويورك أن السفير الإيراني اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" عبر استهداف المدنيين والبنى التحتية، مشيراً إلى أن طهران لا تسعى لبدء حرب شاملة أو تصعيد التوترات، لكنها لن تتنازل عن ذرة من سيادتها تحت وطأة القصف.

دلالات "الرد الثابت".. كيف توظف طهران المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لشرعنة ضرب القواعد الأمريكية في البحرين والمنطقة؟

أوضح إيرفاني أن الردود الإيرانية ستبقى "ثابتة وحازمة" ولن تتوقف إلا بتوقف العمليات العسكرية المعادية ضد طهران، معتبراً أن صمت مجلس الأمن تجاه استهداف قادة الصف الأول في إيران هو الذي يدفع المنطقة نحو "منزلق خطير" لا يمكن التنبؤ بنهايته.

يعكس تمسك إيرفاني بـ "قانونية وضرورية" الرد الإيراني رغبة بلاده في إدارة الأزمة عبر مسارين؛ الأول عسكري ميداني عبر المسيرات والصواريخ، والثاني دبلوماسي يهدف لإظهار إيران في موقف "المدافع" وليس "المعتدي" أمام الرأي العام العالمي.

بصفتي خبيراً في الشؤون الدولية، ألحظ أن إيرفاني حاول استغلال "ازدواجية المعايير" الدولية في كلمته، منتقداً تجاهل المجلس للضربات التي استهدفت المنشآت النووية والمدنية، ومشدداً على أن أي اعتداء جديد سيقابل برد فوري وقاسٍ ودون تأخير.

نحن أمام مشهد يتسم بـ "تصلب المواقف"، حيث يرفض إيرفاني أي مفاوضات تحت النار، بينما تؤكد تقارير صحيفة النصر أن الجانب الأمريكي بقيادة ترامب لا يزال يصر على خيار "تدمير القدرات الإيرانية"، مما يجعل حديث الدبلوماسية في مجلس الأمن مجرد صدى لأصوات المدافع.

بين الحرب والدبلوماسية.. هل تنجح رسائل إيرفاني في ثني الحلفاء عن المشاركة في "زئير الأسد" وتأمين دول الجوار؟

وجه السفير الإيراني رسالة مبطنة للدول الأعضاء بضرورة منع القوات الأجنبية من استخدام أراضيها لشن هجمات على بلاده، محذراً من أن السيادة الإيرانية "خط أحمر"، وأن الدول التي ستسهل العدوان قد تجد نفسها طرفاً في الصراع رغماً عنها.

تمثل دعوة إيرفاني للحوار والدبلوماسية في نهاية حديثه "مناورة تكتيكية" تهدف لرمي الكرة في ملعب واشنطن وتل أبيب، خاصة مع إغلاق الحرس الثوري لمضيق هرمز، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار الذهب والدولار لمستويات تاريخية.

بصفتي متابعاً دقيقاً، أرى أن "الثبات الإيراني" الذي تحدث عنه إيرفاني يواجه اختباراً حقيقياً مع إعلان الجيش الإسرائيلي استعداده لمواصلة العمليات لأسابيع، مما يضع مصداقية "التركيز على الأهداف العسكرية" تحت مجهر الواقع الميداني المتدهور.

يبقى التساؤل: هل سيستجيب مجلس الأمن لنداء إيرفاني باتخاذ إجراءات صارمة ضد الضربات الأمريكية الإسرائيلية؟ المعطيات الحالية تشير إلى انقسام حاد داخل المجلس، مما ينذر باستمرار "حرب الاستنزاف" الجوية التي قد تغير ملامح الشرق الأوسط للأبد في عام 2026.

الأسئلة الشائعة حول تصريحات إيرفاني وموقف إيران (مارس 2026)

1. ما هو الموقف الرسمي الإيراني الذي أعلنه إيرفاني تجاه دول الجوار؟ أكد إيرفاني أن إيران لا تستهدف مصالح الدول المجاورة، وحث هذه الدول على منع استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران، مشدداً على أن عمليات طهران تقتصر فقط على الأهداف العسكرية للقوى المعادية.

2. كيف بررت إيران ضرباتها الصاروخية ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية؟ استندت إيران إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أن ضرباتها هي "حق طبيعي في الدفاع عن النفس" ورداً قانونياً وضرورياً ومتناسباً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد سيادتها وقادتها حسب تقرير صحيفة النصر.

3. هل تسعى إيران لتصعيد الحرب إلى مواجهة شاملة؟ صرح إيرفاني بأن إيران "لا تسعى إلى الحرب" ولا ترغب في تصعيد التوترات، لكنه أكد في الوقت ذاته أن بلاده لن تتنازل عن سيادتها وأن ردها سيكون حازماً وفورياً طالما استمرت الهجمات ضدها.

4. ما هي مطالب إيران من مجلس الأمن الدولي في مارس 2026؟ طالب إيرفاني مجلس الأمن باتخاذ إجراءات "صارمة وواضحة ودون غموض" لوقف الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، محذراً من أن الصمت الدولي سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والعدوان في المنطقة.