ضرب مفاعل ديمونا في تصعيد هو الأخطر منذ انطلاق العملية العسكرية الواسعة في 28 فبراير الماضي، هدد مسؤول عسكري إيراني رفيع بضرب "مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية" (مفاعل ديمونة) في صحراء النقب
، وفي سياق متصل فيأتي ذلك رداً على محاولات إدارة ترامب وإسرائيل إسقاط النظام عبر الفوضى المسلحة.
نقل موقع "إيران نوانس" عن قيادات عسكرية أن تفعيل خطة "قلب النظام" سيعني تحويل المنطقة إلى ساحة مشتعلة، من خلال استهداف البنى التحتية للطاقة وتدمير المنشآت الحيوية في عمق إسرائيل والمنطقة ككل، كخيار أخير للبقاء.
بصفتي محللاً استراتيجياً، أرى أن هذا التهديد يعكس حالة "الارتباك الوجودي" للنظام الإيراني بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات القادة، حيث تحاول طهران استخدام "الردع النووي الرمزي" لوقف الزحف العسكري الذي يستهدف قدراتها الجوية والصاروخية حالياً.
أكد مراسلونا (نقلاً عن مستشار قائد الحرس الثوري، العميد حميد رضا مقدم فر) أن إيران أعدت نفسها لحرب استنزاف طويلة الأمد، مراهنة على قدرة النظام والشعب على الصمود، رغم المفاجأة العسكرية العنيفة التي أحدثتها الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة.
"مفاعل ديمونة تحت المجهر".. هل تملك طهران القدرة على تنفيذ وعيدها في ظل الحصار الجوي المفروض لعام 2026؟
يُعد مفاعل ديمونة، الذي أُنشئ عام 1957، الركيزة الأساسية للقدرات النووية الإسرائيلية والمكان الذي تتم فيه معالجة الوقود لإنتاج الرؤوس الذرية، مما يجعل التهديد باستهدافه بمثابة إعلان عن "حرب شاملة" قد تخرج عن السيطرة الدولية.
بصفتي خبيراً عسكرياً، أعتبر أن تصريحات "مقدم فر" حول جاهزية إيران لحرب طويلة تهدف لرفع الروح المعنوية لما تبقى من القوات المسلحة، في وقت تتركز فيه الهجمات الحالية على شل حركة البحرية الإيرانية وتحييد منصات الصواريخ الباليستية.
تشير تقارير صحيفة النصر إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا "مفاعل ديمونة" تحت أقصى درجات الحماية الصاروخية (منظومات حيتس 3 ومقلاع داوود المحدثة)، تحسباً لأي رشقات صاروخية يائسة قد تنطلق من العمق الإيراني أو عبر الوكلاء في المنطقة.
يبقى السؤال الجوهري في مارس 2026: هل ستنجح استراتيجية "الضغط الأقصى العسكري" في تغيير النظام دون الانزلاق إلى كارثة إشعاعية، أم أن تهديدات طهران بضرب البنى التحتية للطاقة ستدفع العالم نحو أزمة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة؟
جدول: موازين القوى في مواجهة "ديمونة مقابل طهران" (مارس 2026)
| العنصر الاستراتيجي | الهدف الإيراني المعلن | الحالة الدفاعية الإسرائيلية-الأمريكية |
|---|---|---|
| المنشأة المستهدفة | مفاعل ديمونة (صحراء النقب) | حماية متعددة الطبقات (درع فضائي وجوي) |
| الأهداف الثانوية | بنى تحتية للطاقة في المنطقة | تأمين حقول الغاز وممرات الملاحة الدولية |
| القيادة العسكرية | مستشار الحرس الثوري (مقدم فر) | إدارة ترامب والقيادة المركزية الأمريكية |
| الوضع الميداني | محاولة صمود بعد فقدان المرشد | عملية عسكرية واسعة مستمرة منذ 28 فبراير |
الأسئلة الشائعة حول التصعيد النووي والعسكري (FAQ)
1. لماذا يُعتبر تهديد مفاعل ديمونة تطوراً غير مسبوق في عام 2026؟
لأن استهداف منشأة نووية يعني كسر كافة "الخطوط الحمراء" الدولية، وقد يؤدي إلى تسرب إشعاعي عابر للحدود، مما قد يستدعي رداً دولياً نووياً مضاداً أو تدخلاً برياً فورياً لإنهاء التهديد من منبعه، حسب رصد صحيفة النصر.
2. ما هو أثر مقتل المرشد الأعلى على قدرة إيران القتالية؟
أدى مقتل علي خامنئي إلى تفكك نسبي في هرم القيادة والسيطرة، وهو ما يفسر لجوء القادة الميدانيين لتصريحات متطرفة مثل ضرب المفاعلات النووية، لمحاولة توحيد الجبهة الداخلية المتصدعة تحت شعار "معركة الوجود".
3. هل تستطيع إيران فعلياً شن "حرب طويلة الأمد" الآن؟
الواقع الميداني لعام 2026 يشير إلى أن التفوق الجوي والبحري الساحق للتحالف الأمريكي-الإسرائيلي يجعل من "الحرب الطويلة" أمراً صعباً جداً على طهران، حيث يتم تدمير مخازن الوقود والذخيرة بشكل منهجي يومياً.
4. ماذا تعني "الفوضى المسلحة" التي حذرت منها طهران؟
تقصد إيران بها عمليات دعم المعارضة الداخلية وتسليح الأقليات التي قد تقوم بها واشنطن وتل أبيب لزعزعة استقرار ما تبقى من مؤسسات النظام، وهو ما تراه طهران تهديداً لا يقل خطورة عن الصواريخ والطائرات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق