تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط بشكل دراماتيكي اليوم، الجمعة 20 فبراير 2026، حيث كشفت مصادر أمريكية مسؤولة عن بلوغ التخطيط العسكري الأمريكي ضد إيران مراحل "متقدمة وطموحة" لم يسبق لها مثيل، تضع كل الاحتمالات على الطاولة، بما في ذلك إنهاء حكم النظام القائم في طهران.
تشير هذه التحركات إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب قد بدأت بالفعل في التحول من سياسة "الضغط الأقصى" إلى سياسة "الخيار العسكري الحتمي" في حال تعثر المسار الدبلوماسي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في جنيف.
سيناريوهات الضربة.. من "الحد من القدرات" إلى "قطع الرؤوس"
أفادت تقارير حديثة (رويترز، 20 فبراير 2026) بأن الخيارات التي عُرضت على الرئيس ترامب لم تعد تقتصر على تدمير المنشآت النووية، بل شملت:
- استهداف أفراد وقيادات: خيارات لاستهداف قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين عن البرامج الصاروخية والنووية، في محاكاة لعمليات جراحية دقيقة تهدف لشل حركة القيادة والسيطرة.
- تغيير النظام: طرح فكرة "تغيير النظام" كهدف استراتيجي معلن، وهو ما عززه ترامب بتصريحاته الأخيرة التي وصف فيها سقوط النظام بأنه "أفضل شيء قد يحدث للمنطقة".
- ضربة محدودة ولكن "ضاغطة": تدرس واشنطن (وفقاً للوول ستريت جورنال) توجيه ضربة لمواقع عسكرية وحكومية محددة "لإجبار" طهران على قبول شروط اتفاق نووي وصاروخي جديد، مع التلويح بتصعيد الضربات لتصبح حملة إبادة لقدرات النظام إذا لم يستجب خلال 10 إلى 15 يوماً.
الحشود العسكرية.. "قبضة حديدية" في مياه الخليج والمتوسط
لم تشهد المنطقة حشداً عسكرياً بهذا الحجم منذ غزو العراق عام 2003، حيث تكتمل الآن ملامح "كماشة عسكرية" تهدف لإغلاق كافة المنافذ أمام أي رد فعل إيراني:
- حاملات الطائرات: تتواجد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بالفعل في المنطقة (بحر العرب)، بينما تقترب حاملة الطائرات الأحدث في العالم "جيرالد فورد" من السواحل الإسرائيلية لدعم العمليات.
- القوة الجوية والبحرية: تم نشر أكثر من 50 طائرة مقاتلة متطورة (F-35 وF-22) في قواعد إقليمية، بالإضافة إلى 13 مدمرة أمريكية مزودة بصواريخ توماهوك وغواصات نووية في حالة تأهب قصوى.
- منظومات الدفاع: تعزيز المنطقة بأنظمة "ثاد" و"باتريوت" لحماية القوات والحلفاء من أي هجوم صاروخي إيراني مضاد.
الدبلوماسية تحت التهديد.. مهلة "الـ 10 أيام" الأخيرة
تجري المفاوضات في جنيف وسلطنة عمان وسط أجواء من عدم اليقين المطلق، حيث تصر واشنطن على أن أي اتفاق جديد يجب أن يشمل:
- التفكيك الكامل لبرنامج تخصيب اليورانيوم (وليس مجرد تجميده).
- تقييد صارم لبرنامج الصواريخ الباليستية والمسيرات.
- وقف الدعم للجماعات المسلحة في المنطقة (محور المقاومة).
أعطى ترامب مهلة ضمنية تنتهي بنهاية فبراير الجاري، محذراً من أن "أشياء سيئة حقاً" ستحدث إذا لم يتم التوصل لاتفاق يرضي الشروط الأمريكية، معتبراً أن الحشود العسكرية الحالية تضمن له تنفيذ وعيده "في غضون أيام" من صدور الأمر.
الموقف الإيراني.. "حق التخصيب" أو "الهدف المشروع"
في المقابل، تصر طهران (عبر تصريحات المرشد الأعلى ووزير الخارجية عباس عراقجي) على "حقها" في التخصيب للأغراض السلمية، محذرة من أن أي اعتداء أمريكي سيحول القواعد الأمريكية في المنطقة إلى "أهداف مشروعة"، مما يضع العالم بأسره في حالة ترقب لاحتمال اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تتطور لصدام دولي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق