في إطار الحراك الدبلوماسي المكثف لتجنيب المنطقة انفجاراً شاملاً، أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، اتصالاً هاتفياً هاماً بنظيره اللبناني، يوسف رجي (وزير الخارجية والمغتربين)، لبحث التطورات المتسارعة على الساحة الإقليمية.
تضامن فرنسي راسخ في "أوقات حرجة"
أكد الوزير الفرنسي خلال الاتصال أن باريس تضع استقرار بيروت كأولوية قصوى، مشدداً على أن فرنسا تقف جنباً إلى جنب مع لبنان وشعبه في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة. ووصف بارو التضامن بين البلدين بأنه "راسخ ولا يتزحزح"، مشيراً إلى أن الإليزيه يتابع عن كثب كافة التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية.
كبح جماح التصعيد ومنع "الاستدراج"
تركزت المباحثات بين "رجي" و"بارو" على الملفات الأكثر سخونة، وعلى رأسها:
- خفض التصعيد: بحث السبل الدبلوماسية الممكنة للجم العمليات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة.
- تحييد لبنان: التشديد على ضرورة تفادي أي سيناريوهات تهدف إلى استدراج لبنان إلى صراع مسلح واسع لا يخدم مصالحه الوطنية.
- الاستقرار الإقليمي: التأكيد على أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لخفض حدة التوتر في الشرق الأوسط.
تثمين لبناني للدور التاريخي لباريس
من جانبه، أعرب الوزير يوسف رجي عن شكر لبنان وتقديره للدور الذي تلعبه الدبلوماسية الفرنسية. وأوضح رجي أن التواصل الدائم من قِبل باريس يعكس عمق العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، مثمناً حرص فرنسا على أن تظل دائماً "الداعم الأول" للبنان في المحافل الدولية.
تحليل إخباري: يأتي هذا الاتصال في توقيت شديد الحساسية، حيث يسعى لبنان للحصول على ضمانات دولية تمنع انزلاق الأوضاع نحو الأسوأ، بينما تحاول فرنسا استعادة دورها كلاعب محوري ووسيط موثوق في الملف اللبناني
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق