أكد الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، في جلسة استجواب أمام لجنة تحقيق بمجلس النواب الأمريكي، أنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن الجرائم التي ارتكبها صديقه السابق جيفري إبستين.
وفي سياق متصل فقد جاءت هذه الشهادة وسط ضغوط من قبل النواب الديمقراطيين والجمهوريين لفهم طبيعة العلاقة بين الرئيس الأسبق وإبستين حيثُ في جلسة شهادة عاصفة، نفى الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أي علم مسبق بالممارسات الإجرامية للملياردير جيفري إبستين، مؤكداً انقطاع علاقتهما قبل أكثر من عقد كامل.
حاول كلينتون الفصل التام بين علاقاته الاجتماعية السابقة وبين السجل الإجرامي المدان لإبستين، في إطار محاولات قانونية حثيثة للنجاة من تداعيات هذا الملف الذي يلاحق نفوذ النخبة.
واجه جيمس كومر، رئيس اللجنة الجمهورية، كلينتون بـ "سجلات الرحلات" وصور موثقة تجمعه بإبستين على طائرته الخاصة، إضافة لتكرار زيارات الأخير للبيت الأبيض خلال فترة رئاسة كلينتون.
لم تكن هذه الشهادة اختيارية، بل جاءت بعد ضغوط سياسية مكثفة وتهديدات بـ "ازدراء الكونغرس" أجبرت الثنائي كلينتون على الرضوخ للمذكرات الاستدعائية والمثول أمام اللجنة لاستجوابهما.
هيلاري كلينتون تقلب الطاولة.. اتهامات بالتحيز ومطالبة باستجواب ترامب في قضية هزت أركان السياسة الأمريكية والعالمية
في رد هجومي جريء، نفت هيلاري كلينتون أي لقاء مباشر جمعها بإبستين، متهمة اللجنة الجمهورية بالتحيز الصارخ ومحاولة حماية دونالد ترامب من المساءلة القانونية المطلوبة في القضية.
طالبت وزيرة الخارجية السابقة باستجواب ترامب فوراً، معتبرة أن استثناء اسمه من التحقيقات رغم ظهوره في وثائق مرتبطة بإبستين يكشف عن أجندة سياسية لتشويه الخصوم الديمقراطيين.
تؤكد هذه التصريحات أن قضية إبستين تحولت من ملف جنائي إلى ساحة حرب سياسية مفتوحة، حيث يحاول كل طرف استغلال الوثائق لتصفية الحسابات الانتخابية مع اقتراب الاستحقاقات.
يضع هذا الجدل القانوني ثقة الجمهور في المؤسسات السياسية على المحك، بينما تتصاعد التوترات بين الحزبين حول شفافية التحقيقات وعدالة استدعاء الشخصيات المتورطة في شبكة إبستين.
تداعيات دولية وانهيار شبكات النفوذ.. "وثائق يناير 2026" تفتح أبواب الجحيم وتطارد شخصيات عالمية في أروقة السياسة والقضاء
أدت الوثائق التي كُشف عنها في يناير الماضي إلى زلزال عالمي، حيث فتحت الباب أمام تحقيقات جنائية موسعة أدت بالفعل إلى سلسلة من الاستقالات والتوقيفات الكبرى في أوروبا.
تحولت قضية إبستين من فضيحة أمريكية محلية إلى ملف دولي مفتوح، وسط تساؤلات حول مدى تورط شخصيات عالمية أخرى في شبكة النفوذ المظلمة التي أدارها الملياردير الراحل.
تظل هذه القضية "صندوق باندورا" الذي قد يطيح بمسؤولين كبار حول العالم، مع استمرار المحققين في فحص آلاف الوثائق بحثاً عن خيوط جديدة تدين المتورطين في جرائم إبستين.
ختاماً، يبقى السؤال الذي يتردد في أروقة السياسة: هل ستنجح هذه التحقيقات في كشف الحقيقة الكاملة، أم ستظل خيوط اللعبة مخفية في دهاليز النفوذ الدولي لسنوات طويلة؟
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق