دوت سلسلة من الانفجارات العنيفة في مدينة القدس ووسط إسرائيل اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، تزامناً مع إطلاق صفارات الإنذار في نطاق واسع شمل تل أبيب وحيفا، وذلك إثر تعرض المنطقة لرشقات صاروخية إيرانية مكثفة استخدمت فيها "رؤوس حربية انشطارية" لأول مرة.
وفي سياق متصل فقد أكدت هيئة الإسعاف الإسرائيلية إصابة ما لا يقل عن 12 شخصاً بجروح متفاوتة جراء سقوط شظايا الصواريخ والاعتراضات الجوية في أكثر من 18 موقعاً، فيما تسببت الصواريخ التي سقطت في مناطق مثل "بيت شيمش" وبني براك في دمار واسع بالمباني السكنية والسيارات.
بصفتي محللاً عسكرياً، أرى أن استخدام إيران للصواريخ الانشطارية المتشظية يهدف إلى تضليل أنظمة الدفاع الجوي "آرو" و"مقلاع داوود"، مما يفسر تعدد أصوات الانفجارات الناتجة عن تفتت الرأس الحربي الواحد إلى قنابل صغيرة تغطي مساحات جغرافية أوسع لزيادة الخسائر.
أكد مراسلو صحيفة النصر أن الجيش الإسرائيلي أعلن في المقابل استهداف "القصر الرئاسي الإيراني" ومكاتب المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران، في حين أعلنت الولايات المتحدة تدمير مراكز قيادة تابعة للحرس الثوري، رداً على الموجات الصاروخية التي بلغت الموجة رقم 15.
"مستشفى الميدان" والرقابة العسكرية.. كيف تحولت مدن إسرائيل إلى ساحة مواجهة مفتوحة بعد اغتيال مسؤولين إيرانيين؟
تعيش المدن الإسرائيلية حالة من الشلل التام مع إغلاق مطار بن غوريون وتعليق الدراسة، وسط رقابة عسكرية مشددة تمنع تداول صور الخسائر الحقيقية، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن مقتل 12 إسرائيلياً وإصابة المئات منذ بدء الجولة الحالية من القتال العنيف.
أفادت المصادر الطبية بتضرر ملاجئ ومجمعات سكنية بشكل مباشر، مما دفع السلطات لإجلاء مئات العائلات من ضواحي القدس إلى فنادق وملاجئ أكثر تحصيناً، في ظل توقعات باستمرار الرشقات الصاروخية التي ينفذها الحرس الثوري رداً على الضربات الجوية في قلب طهران.
بصفتي خبيراً في الشؤون الإقليمية، أعتبر أن إقحام صواريخ حزب الله من لبنان في نفس توقيت الرشقات الإيرانية قد وضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط هائل، حيث تضرر حي "بني براك" في تل أبيب بصورة جزئية جراء سقوط بقايا صواريخ اعتراضية وذخائر عنقودية.
نحن أمام مشهد يتسم بـ "توازن الردع المفقود"، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الوقت قد فات للتفاوض مع طهران، مشدداً على أن الهدف هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل، وهو ما دفع إيران لإغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة الدولية وإحراق أي سفينة تعبر منه.
تحذيرات الأردن ونداءات السفارات.. تداعيات "حرب المسيرات" على المجال الجوي الإقليمي وأمن الرعايا الأجانب
أعلن الجيش الأردني بوضوح أنه لن يسمح باختراق أجوائه من أي طرف وسيتصدى لأي تهديد، في ظل عبور الصواريخ والمسيرات الإيرانية فوق دول المنطقة للوصول إلى أهدافها، مما يزيد من مخاطر سقوط شظايا الاعتراضات في دول الجوار غير المشاركة في الصراع.
أصدرت السفارة الأمريكية في القدس تعليمات مشددة لرعاياها بضرورة البقاء في المنازل والتوجه للملاجئ فور سماع صفارات الإنذار، معلنة عجزها عن إجلاء المواطنين حالياً بسبب توقف حركة الطيران وتدهور الأوضاع الأمنية في كافة المطارات والموانئ الرئيسية.
بصفتي متابعاً دقيقاً، ألحظ أن الحرب لم تعد محصورة بين إسرائيل وإيران، بل امتدت لتشمل هجمات على قواعد أمريكية في البحرين وقطر، ووقوع ضحايا في الإمارات والكويت، مما يجعل من عام 2026 العام الأكثر اضطراباً في تاريخ الشرق الأوسط الحديث من الناحية العسكرية.
يبقى الرهان على قدرة القوى الدولية للتدخل قبل خروج الأمور عن السيطرة، حيث أدت الحرب لقفزة هائلة في أسعار الطاقة والمعادن، بينما يواصل الهلال الأحمر الإيراني إحصاء مئات القتلى في طهران جراء القصف الجوي المركز، في انتظار ما ستسفر عنه "الموجة 16" المرتقبة.
الأسئلة الشائعة حول انفجارات القدس ووسط إسرائيل (3 مارس 2026)
1. ما هو سبب الانفجارات القوية التي هزت القدس وتل أبيب اليوم؟ السبب هو إطلاق إيران لرشقات صاروخية مكثفة (الموجة 15) تضمنت صواريخ بالستية برؤوس انشطارية، مما أدى لدوي انفجارات متعددة ناتجة عن الاعتراضات الجوية وسقوط الشظايا في أكثر من 18 موقعاً حسب تقرير صحيفة النصر.
2. هل هناك إصابات رسمية معلنة في الجانب الإسرائيلي؟ أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية عن إصابة 12 شخصاً اليوم الثلاثاء، بينهم امرأة في حالة متوسطة، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن إجمالي القتلى في إسرائيل منذ بداية الحرب في الأول من مارس وصل إلى 12 قتيلاً وأكثر من 500 مصاب.
3. ما هو التكتيك العسكري الجديد الذي استخدمته إيران في هجمات اليوم؟ استخدمت إيران صواريخ انشطارية (متشظية) تنقسم رؤوسها في الجو لتغطية مساحة أوسع وإرباك الدفاعات الجوية، وهو ما تسبب في تضرر مجمع سكني بمدينة "بيت شيمش" واختراق سقف أحد الملاجئ الحصينة.
4. كيف ردت إسرائيل والولايات المتحدة على قصف المدن الإسرائيلية؟ شنت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية غارات عنيفة استهدفت القصر الرئاسي في طهران، ومقر الحرس الثوري، وموانئ بحرية إيرانية، بالإضافة إلى استهداف قيادات عسكرية في قوة القدس مسؤولة عن ملف لبنان.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق