شركة TSMC حيثُ في خطوة تتجاوز مجرد بناء المصانع لترسم ملامح الأمن التكنولوجي للعالم، حملت العاصمة اليابانية طوكيو هذا الأسبوع بشارة "ثورة رقمية" جديدة الأمر الذي قد أزاح الرئيس التنفيذي لعملاق الرقائق التايواني "TSMC"، سي سي وي،

الستار عن خطة طموحة للغاية أمام رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، معلناً أن مصنع الشركة الجديد في مقاطعة "كوماموتو" لن يكتفي بالتقنيات المعتادة، بل سيقفز مباشرة لإنتاج أشباه الموصلات بتقنية "3 نانومتر" المتطورة.

من 6 إلى 3.. قفزة نحو القمة ما يجعل هذا الخبر استثنائياً هو التطور السريع في الرؤية؛ فبعد أن كانت الخطة الأولية تستهدف تقنية "6 نانومتر"، قررت الشركة رفع سقف التحدي لتجلب إلى اليابان واحدة من أعقد تقنيات التصنيع في العالم، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد الصناعي.

ترحيب حكومي.. "هذا أمر مشجع جداً" في مكتبها بطوكيو، وبنبرة لا تخلو من الحماس للمستقبل، استقبلت تاكايشي هذا المقترح بترحيب حار، قائلة لضيفها التايواني: "هذا أمر مشجع جداً.. أود أن تمضي قدماً بحسب اقتراحك". ولم تكتفِ بالكلمات، بل وعدت بـ"شراكة وثيقة" لتذليل العقبات، مؤكدة أن اليابان ترى في توطين هذه الصناعة ركيزة أساسية لأمنها الاقتصادي القومي.

سباق الزمن من أجل "السيادة الرقمية" تأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه اليابان لاستعادة أمجادها في عالم الإلكترونيات، حيث تدعم الحكومة أيضاً شركة "رابيدوس كورب" المحلية التي تحلم بإنتاج رقائق بتقنية "2 نانومتر" بحلول 2027.

بينما يرتفع البنيان في "كوماموتو" بجنوب غرب اليابان، لا يتم بناء مجرد جدران خرسانية، بل يتم تشييد "عقل إلكتروني" جديد سيغذي سيارات المستقبل، والهواتف الذكية، وأنظمة الذكاء الاصطناعي التي ستغير حياتنا. إنها قصة تعاون عابر للحدود، يهدف لضمان ألا يتوقف نبض العالم الرقمي لحظة واحدة.