دخلت القلعة الحمراء مرحلة "الاستنفار القاري" القصوى، حيث أغلق الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة الدنماركي ييس توروب ملف الدوري المصري تماماً عقب مواجهة طلائع الجيش، ليتفرغ للملحمة الأفريقية المرتقبة ضد الترجي التونسي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
توروب، الذي يسعى لإثبات جدارته بالجلوس على مقعد القيادة الفنية للأهلي، يعكف حالياً على دراسة نقاط القوة والضعف في "شيخ الأندية التونسية"، معتبراً أن مواجهة رادس هي مفتاح العبور نحو المربع الذهبي والحفاظ على اللقب الغالي.
الأجواء داخل "مختار التتش" تشير إلى تركيز غير مسبوق، حيث يدرك اللاعبون أن مواجهة الترجي دائماً ما تكون "تكسير عظام" كروي، وتحتاج إلى نفس طويل وهدوء أعصاب أمام الضغط الجماهيري المتوقع في تونس.
المواعيد الحاسمة: رادس يستقبل الذهاب 15 مارس.. والرد في القاهرة بلا جماهير
استقرت الكاف والجهات المنظمة على المواعيد النهائية لصدام العملاقين، حيث تقام موقعة الذهاب على استاد رادس التاريخي في قلب تونس، مساء الأحد 15 مارس 2026، وتنطلق صافرة البداية في تمام الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة.
أما موقعة الحسم (الإياب)، فستحتضنها أرضية استاد القاهرة الدولي يوم السبت 21 مارس 2026، في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، ليكون العرض الأخير الذي سيحدد هوية المتأهل لنصف النهائي.
لكن الخبر الصادم الذي نزل كالصاعقة على عشاق الأحمر، هو قرار الاتحاد الأفريقي (الكاف) بإقامة مباراة الإياب في القاهرة دون حضور جماهيري، وذلك كعقوبة تأديبية مغلظة نتيجة الأحداث التي شهدتها مباراة الجيش الملكي المغربي السابقة.
هذا القرار يضع الأهلي في اختبار صعب، حيث سيفتقد "اللاعب رقم 1" وسلاحه الفتاك في المباريات الإقصائية، مما يضاعف المسؤولية على عاتق ييس توروب ولاعبيه لانتزاع بطاقة التأهل من قلب الملعب الصامت.
رحلة "النسور": سيد عبد الحفيظ رئيساً للبعثة.. وطائرة خاصة تحلق نحو تونس الجمعة
أنهت إدارة النادي الأهلي كافة الترتيبات اللوجستية لسفر الفريق، حيث تقرر إقلاع الرحلة يوم الجمعة المقبل على متن طائرة خاصة، لتوفير أقصى سبل الراحة للاعبين وتجنب إرهاق السفر العادي قبل الموقعة بـ 48 ساعة.
كلف مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ برئاسة البعثة، نظراً لخبراته الطويلة في التعامل مع الأجواء الأفريقية والتونسية تحديداً، حيث بدأ التنسيق الفوري مع مدير الكرة وليد صلاح الدين لترتيب أدق التفاصيل الإدارية.
التنسيق يشمل ملاعب التدريب ومواعيد المران الأساسي على ملعب المباراة، بالإضافة إلى تأمين كافة احتياجات الجهاز الفني الطبي والبدني لضمان جاهزية القوة الضاربة للفريق قبل الدخول في أتون "رادس".
خطة "العزل" الفني: فندق في أطراف العاصمة بتوصية من توروب لتجنب التشتيت
في خطوة تكتيكية بعيدة عن العشب الأخضر، طلب المدرب الدنماركي ييس توروب اختيار فندق إقامة يقع في أطراف العاصمة التونسية وبعيداً عن ضجيج المركز، لضمان فرض حالة من التركيز المطلق ومنع أي تشتيت للاعبين.
سيد عبد الحفيظ يجري اتصالات مكثفة مع السفارة المصرية في تونس لتأمين سلاسة الانتقالات من المطار إلى الفندق ومنه إلى ملاعب التدريب، مع وضع خطة أمنية تضمن خصوصية البعثة طوال فترة التواجد.
توروب يرى أن الهدوء النفسي قبل مواجهة الترجي لا يقل أهمية عن التحضير البدني، ولذلك شدد على منع الزيارات أو التواجد الإعلامي المكثف في مقر الإقامة، ليكون الجميع في حالة "غلق ذهني" تام حتى موعد المباراة.
البعثة الحمراء تضع نصب أعينها العودة بنتيجة إيجابية من تونس (الفوز أو التعادل الإيجابي)، لتسهيل مأمورية الإياب الصعبة في القاهرة التي ستفتقد صخب الجماهير الحمراء الوفية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق