نجح نادي القادسية الكويتي في حجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، بعد تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على نظيره العين، في ليلة تألق فيها "المرعب" بدر المطوع، وشهدت تحولات دراماتيكية بدأت بطرد مبكر للفريق العيناوي.
بدأت المباراة بحذر تكتيكي واضح من الجانبين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب مع محاولات لجس النبض. إلا أن الدقيقة 11 حملت الخبر الصادم لجماهير العين، حينما أشهر الحكم السعودي محمد الإسماعيل البطاقة الحمراء المباشرة في وجه اللاعب إبراهيم نداي.
جاء القرار بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد (VAR)، التي أكدت وجود خشونة مفرطة من نداي ضد لاعب القادسية كيبانو. هذا الطرد المبكر أجبر العين على إكمال المباراة بعشرة لاعبين، مما منح القادسية أفضلية ميدانية وضغطاً هجومياً مكثفاً.
شوط الفرص الضائعة وبراعة الحراس
شهد الشوط الأول محاولات حثيثة من "الملكي" القدساوي لفك شفرات الدفاع العيناوي. وكان البحريني مهدي حميدان قريباً من التسجيل عبر ركلة حرة مباشرة نفذها بإتقان، لكن حارس العين حسن ثاني وقف لها بالمرصاد، مخرجاً الكرة ببراعة ليحافظ على نظافة شباكه لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
بدر المطوع.. كلمة الفصل في الدقيقة 49
ومع انطلاق الشوط الثاني، لم ينتظر القادسية كثيراً لترجمة أفضليته. وفي الدقيقة 49، نجح النجم المخضرم بدر المطوع في هز الشباك وتسجيل هدف المباراة الوحيد، وسط فرحة عارمة في المدرجات. هذا الهدف لم يكن مجرد فوز في مباراة، بل كان بوابة العبور لمربع الكبار في البطولة الإقليمية.
ترتيب المجموعة والمواجهات القادمة
بهذا الانتصار، رفع القادسية رصيده إلى 10 نقاط، لينهي هذا الدور في المركز الثاني متساوياً مع زاخو العراقي (المتصدر بفارق الأهداف). وجاء ترتيب المجموعة كالتالي:
| المركز | الفريق | النقاط | الملاحظات |
|---|---|---|---|
| 1 | زاخو العراقي | 10 | متصدر بفارق الأهداف |
| 2 | القادسية الكويتي | 10 | تأهل لنصف النهائي |
| 3 | العين | 9 | ودع البطولة |
| 4 | سترة البحريني | 2 | تذيل المجموعة |
من سيواجه القادسية؟ ضرب القادسية موعداً نارياً مع الريان القطري في الدور نصف النهائي، حيث ستُقام مباراة الذهاب والإياب يومي 4 و11 مارس المقبل.
إشادة رسمية وطموح كويتي
عقب صافرة النهاية، سارع الشيخ أحمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، بتقديم التهنئة لنادي القادسية إدارةً ولاعبين وجماهير. وأكد اليوسف أن هذا الإنجاز يمثل دفعة قوية للكرة الكويتية، متمنياً للفريق مواصلة المشوار حتى منصة التتويج باللقب الخليجي.
تحليل: ماذا يعني هذا التأهل؟
يمثل هذا الفوز رسالة قوية من القادسية لمنافسيه، حيث أظهر الفريق نضجاً تكتيكياً وقدرة على استغلال النقص العددي للخصم. التأهل لنصف النهائي يعيد بريق الأندية الكويتية في المحافل الإقليمية، ويضع القادسية كمرشح قوي لاستعادة أمجاده الخارجية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق