في ظل التوترات المستمرة في المنطقة، أكد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، أن ناقلات النفط بدأت تعبر مضيق هرمز ببطء، مشيراً إلى أن محاولات إيران لتعطيل حركة الملاحة لم تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الأمريكي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار سوق النفط وتوقعات "هاسيت" لمستقبل الأسعار
أعرب كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عن تفاؤله الحذر بشأن قرب انتهاء التوترات الحالية في مضيق هرمز.
أوضح هاسيت في تصريحاته أن "ناقلات النفط بدأت بالفعل في العبور بشكل تدريجي ومتقطع" عبر المضيق، وهو ما يعتبره مؤشراً إيجابياً على تراجع السيطرة الإيرانية.
توقع المستشار الاقتصادي أن يؤدي وصول هذه السفن إلى المصافي خلال الأسابيع القليلة القادمة إلى حدوث "انعكاسات سعرية" إيجابية تساهم في خفض تكلفة الوقود عالمياً.
أشار هاسيت إلى أن العقود الآجلة للنفط تتنبأ بهبوط حاد وسريع في الأسعار بمجرد انتهاء الأزمة، مما يعزز الثقة في استقرار الأسواق على المدى القريب والمنظور.
المخاوف الأمريكية من تقليص صادرات آسيا وخطط الطوارئ لضمان أمن الطاقة المحلي
كشف كيفن هاسيت عن وجود مخاوف حقيقية لدى الإدارة الأمريكية بشأن احتمال قيام الدول الآسيوية بتقليص صادراتها من النفط المكرر المتجه إلى الولايات المتحدة.
يرى هاسيت أن هناك إشارات تدل على أن بعض الدول في آسيا قد تسعى للاحتفاظ بمخزوناتها لضمان أمنها الطاقي الخاص في ظل نقص إمدادات الشرق الأوسط.
أكد المستشار الاقتصادي أن البيت الأبيض "لديه خطة محكمة وجاهزة" للتعامل مع أي توقف أو نقص محتمل في هذه الإمدادات الآسيوية لضمان عدم تضرر المستهلك الأمريكي.
تشمل هذه الخطط إمكانية التوسع في سحب المخزونات الاستراتيجية المنسقة دولياً وتأمين مصادر بديلة من مناطق أخرى لتعويض العجز في المشتقات النفطية المكررة فوراً.
استراتيجية ترامب تجاه الصين وأهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمة الإيرانية الحالية
قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً بتأجيل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ للتركيز بشكل كامل على إدارة التطورات العسكرية والسياسية في إيران.
أوضح ترامب أن هذا التأجيل، الذي قد يمتد لحوالي شهر، يهدف إلى ضمان نجاح العملية العسكرية "Epic Fury" وتأمين ممرات الملاحة الدولية الحيوية في مضيق هرمز.
ذكر هاسيت أن التعاون بين واشنطن وبكين يصب في مصلحة الطرفين، حيث تهدف كلتا الدولتين إلى ضمان وجود "سوق نفط عالمي مستقر" بعيداً عن التهديدات.
يتوقع الجانب الأمريكي أن تبدي الصين "امتناناً" بعد انتهاء الأزمة، حيث أن استعادة تدفق النفط عبر المضيق ستفيد الاقتصاد الصيني الذي يعتمد بشكل كبير على الإمدادات الإيرانية.
النظرة المستقبلية: هل تنتهي "حرب النفط" خلال الأسابيع الستة القادمة كما تتوقع واشنطن؟
تضع الإدارة الأمريكية حالياً "السيناريو الأساسي" لانتهاء الصراع المسلح مع إيران في غضون فترة تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أسابيع من الآن.
يؤكد هاسيت أن أساسيات الاقتصاد الأمريكي لا تزال قوية بما يكفي لتحمل ضغوط الحرب القصيرة، رغم اعترافه بأن ارتفاع الأسعار الحالي يضر بالمستهلكين بشكل مباشر.
تراهن واشنطن على أن الضغط العسكري المنسق مع الحلفاء سيجبر طهران على التراجع، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى.
يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على استمرارية سلاسل التوريد العالمية ومنع تحول الأزمة إلى ركود اقتصادي طويل الأمد، وهو ما تسعى واشنطن لتجنبه بكل الوسائل المتاحة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق