تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمركز رئيسي للنمو الاقتصادي غير النفطي، وذلك بفضل الأداء المتميز لقطاعها الصناعي خلال عام 2025. هذا الأداء يأتي مدعوماً بتسارع تنفيذ المشاريع الكبرى في البنية التحتية والزيادة المستمرة في الطلب المحلي.
أكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إمستيل"، أن الأداء القوي للشركة عزز مكانتها كركيزة أساسية في المنظومة الصناعية الوطنية، ومساهم رئيسي في نمو الناتج المحلي.
تساهم المجموعة بحصة استراتيجية في الناتج الصناعي غير النفطي لإمارة أبوظبي، مما يضمن استقرار إمدادات الحديد والصلب للمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها الدولة والمنطقة العربية.
أحدثت تقنيات الذكاء الاصطناعي تحولاً جوهرياً في عمليات الإنتاج، حيث طبقت المجموعة أكثر من 30 حالة استخدام تقني متطور لتحسين دقة القرارات التشغيلية وتقليل تذبذب الأداء الميداني.
تعتمد "إمستيل" على الأتمتة الكاملة في مراحل التصنيع، مما رفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف، واضعاً الشركة الإماراتية في مصاف الشركات العالمية الأكثر تطوراً في قطاع الصناعات الثقيلة.
تمثل هذه الثورة التكنولوجية "خبطة" قوية في سوق الصناعة، حيث تبرهن على قدرة الكوادر الوطنية على تطويع أحدث تقنيات العصر لخدمة أهداف التنمية المستدامة والريادة الاقتصادية.
من أبوظبي إلى 70 سوقاً عالمياً.. "إمستيل" تغزو أوروبا وأفريقيا وتمنح الأولوية لمشاريع البنية التحتية العملاقة بالدولة
تتواجد مجموعة "إمستيل" اليوم بقوة في أكثر من 70 سوقاً دولياً، مع تبني استراتيجية توسع انتقائية تركز على الأسواق المستقرة في قارات أوروبا وشمال وشرق أفريقيا.
رغم الانتشار العالمي، قررت الإدارة منح الأولوية القصوى للسوق المحلية الإماراتية، لتلبية الطلب المتزايد والضخم على مشاريع البنية التحتية والنهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها البلاد حالياً.
خصصت المجموعة استثمارات ضخمة بقيمة 625 مليون درهم لتحديث مصانع الدرفلة بين عامي 2025 و2027، بهدف إنتاج حديد تسليح عالي المتانة يتوافق مع المعايير الإنشائية العالمية الحديثة.
يمتد الأثر الإقليمي للشركة ليدعم مشاريع كبرى خارج الحدود، مثل توريد الحلول الهندسية لمشروع الجسر العائم بقناة السويس، مما يعزز التكامل الاقتصادي والصناعي بين الإمارات ومصر الشقيقة.
تثبت هذه التحركات أن "إمستيل" ليست مجرد مصنع للحديد، بل هي شريك استراتيجي في بناء الحضارة وتطوير المرافق الحيوية التي تخدم ملايين البشر في مختلف القارات حول العالم.
"حديد أخضر" وانبعاثات صفرية.. مشروع تجريبي ثوري مع "دانييلي" لخفض الكربون بآلاف الأطنان سنوياً في مصانع المجموعة
وضعت "إمستيل" الاستدامة على رأس أولوياتها، عبر تنفيذ مشروع تجريبي مبتكر بالتعاون مع شركة "دانييلي" لاستخدام سخانات غاز كهربائية متطورة تعمل بالطاقة النظيفة لتقليل البصمة الكربونية للمصانع.
يساهم هذا المشروع البيئي الرائد في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2200 طن سنوياً، مما يمهد الطريق لإنتاج "الحديد الأخضر" الصديق للبيئة والمطلوب بشدة في الأسواق الدولية.
يأتي التوجه نحو الطاقة النظيفة انسجاماً مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي، مما يجعل "إمستيل" نموذجاً يُحتذى به في الصناعات الثقيلة التي تسعى لتحقيق التوازن بين الإنتاج وحماية البيئة.
تستهدف المجموعة تحويل كافة عملياتها التشغيلية نحو الاستدامة الكاملة، عبر ابتكار حلول تقنية تقلل الهدر وتعتمد على مصادر طاقة متجددة، لضمان مستقبل صناعي آمن ومستدام للأجيال القادمة بالدولة.
ختاماً، تبرهن نجاحات "إمستيل" أن الصناعة الإماراتية باتت تنافس عالمياً بالجودة والابتكار، فهل ستصبح المجموعة المورد الأول للحديد الأخضر في الأسواق الأوروبية والأمريكية خلال السنوات القليلة القادمة؟
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق