في خطوة تستهدف دعم العاملين في دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، قرر مجلس الوزراء زيادة علاوة غلاء المعيشة بواقع 70 ديناراً شهرياً لكل موظف. هذه الزيادة ستبدأ من الأول من شهر آذار الجاري، وتأتي ضمن جهود تعزيز دور الموظفين في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمسجد الأقصى.

أوضح معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني، الدكتور محمد الخلايلة، أن قرار زيادة العلاوة يتماشى تماماً مع الرؤية الملكية الثاقبة.

تأتي هذه الخطوة المباركة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تولي اهتماماً خاصاً وفائقاً بكافة العاملين في مديرية أوقاف القدس التابعة للوصاية الهاشمية التاريخية.

أضاف الدكتور الخلايلة في تصريحاته الرسمية اليوم أن هذه الزيادات المالية المجزية تأتي تقديراً عظيماً للجهود الاستثنائية والمضنية المبذولة في خدمة المسجد الأقصى المبارك.

يهدف هذا الدعم المباشر إلى تمكين حراس وسدنة المسجد الأقصى من الاستمرار في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية الأصيلة للمدينة المقدسة ضد كافة التحديات.

الفئات المستفيدة من القرار وآليات تمويل الزيادة المالية من مخصصات وزارة الأوقاف الأردنية المركزية

سيستفيد من هذه الزيادة المالية المقرة نحو ثمانمئة موظف وعامل يواصلون ليلهم بنهارهم في رحاب المسجد الأقصى المبارك وكافة المرافق التابعة للأوقاف الإسلامية.

أكدت الوزارة أنه سيتم تمويل هذه العلاوة الإضافية والمستدامة بالكامل من مخصصات الموازنة العامة لوزارة الأوقاف الأردنية لضمان سرعة وانتظام صرفها للمستحقين فوراً.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية بوضوح إلى تحسين الظروف المعيشية والاجتماعية للعاملين وأسرهم، وتعزيز قدرتهم المادية على أداء مهامهم المقدسة بكفاءة وفعالية عالية جداً.

يعكس توقيت هذا القرار في شهر مارس من عام 2026 مدى التزام الدولة الأردنية بمسؤولياتها التاريخية والدينية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

الدور التاريخي والأساسي لدائرة أوقاف القدس تحت مظلة الوصاية الهاشمية الراسخة والمستمرة عبر العقود

تعمل دائرة أوقاف القدس بكل فخر واعتزاز تحت المظلة الشرعية والسياسية للوصاية الهاشمية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني بكل حكمة واقتدار.

تتولى الدائرة مسؤوليات جسيمة ومتعددة تشمل عمليات الإعمار الهاشمي المستمر، وحراسة المداخل، وإدارة كافة المؤسسات التعليمية والشرعية والوقفية داخل أسوار المدينة المقدسة.

يسهم هذا الدور الأساسي والسيادي في الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، ويشكل حائط صد منيعاً أمام محاولات تغيير الطابع الديني للمدينة.

تعتبر الأوقاف الأردنية في القدس هي الجهة الوحيدة والمخولة قانونياً ودولياً بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية وسياسية كبرى عالمياً.

أهمية القرار الاستراتيجي وآثاره المستقبلية المتوقعة على استقرار وتفاني الكوادر الدينية في الميدان المقدسي

يعكس هذا القرار الحكومي الهام مدى الالتزام الراسخ والعميق بدعم المؤسسات الدينية والعاملين فيها، تقديراً لدورهم في حماية العقيدة والمقدسات من أي اعتداءات.

يتوقع المحللون أن تعزز هذه الزيادة من حالة الاستقرار الوظيفي والنفسي لهؤلاء الموظفين، مما يزيد من معدلات تفانيهم وإخلاصهم في أداء واجباتهم الوطنية والدينية.

يُنظر إلى مثل هذه القرارات الشجاعة كجزء أصيل لا يتجزأ من الجهود المستمرة لتعزيز الروابط المتينة بين القيادة الهاشمية وجماهير المرابطين في مدينة القدس.

إن الاستثمار في الكوادر البشرية العاملة في الأوقاف يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الحفاظ على عروبة القدس وضمان بقاء صوت الأذان عالياً في مآذنها.