مرت 15 عاماً على تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن منصبه في 11 فبراير 2011، بعد احتجاجات شعبية واسعة في مصر، هذه الاحتجاجات اندلعت في 25 يناير 2011، وطالبت بسقوط النظام، ورغم مرور هذه السنوات، لا يزال إرث مبارك يثير النقاشات حول تأثير حكمه الذي استمر ثلاثة عقود على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

عُرف عن مبارك بناؤه لدولة المؤسسات، وهي إحدى النقاط التي يشير إليها الخبراء كإرث متبقي من حكمه، يرى السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن مبارك أسس لدولة مؤسسات قوية ومستقرة، مما ساهم في حماية مصر من مصائر مشابهة لدول أخرى في المنطقة شهدت انهياراً في نظم الحكم.

دولة المؤسسات

وصف عمرو الشوبكي، مستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، حكم مبارك بأنه كان يحمل فرصاً للإصلاح من الداخل عبر مؤسسات راسخة ومسار قانوني واضح، لكنه يرى أن عدم استغلال هذه الفرص من قبل المحتجين، وخاصة تنظيم الإخوان، أدى إلى اضطرابات سياسية لاحقة.

في أعقاب تنحي مبارك، شهدت مصر سلسلة من الأحداث السياسية، منها استفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية، وصولاً إلى احتجاجات جديدة في عام 2013، أفضت إلى الإطاحة بنظام الإخوان، وبهذا دخلت مصر مرحلة مكافحة الإرهاب وتصنيف التنظيم كإرهابي.

الرموز العائدة

رغم الانتقادات الموجهة لرموز نظام مبارك، شهدت السنوات الأخيرة عودة بعضهم إلى المشهد السياسي والاقتصادي، منهم يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، الذي انضم إلى المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية، كما ظهر نجلا مبارك، جمال وعلاء، في مناسبات عامة، مما أثار اهتماماً إعلامياً.

محطات في حياة مبارك

ولد حسني مبارك في 4 مايو 1928 بمحافظه المنوفية، وتدرج في السلك العسكري حتى تولي رئاسة مصر بعد اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981. لعب دورا بارزا عسكريا وسياسيا، من خلال تدريب جيل من الطيارين المشاركين في حرب أكتوبر عام 1973، وتسلمه مهام الرئاسه في فترة مضطربه.

وبعد وفاته في عام 2020، تجددت النقاشات حول ارثه، حيث يتذكره البعض بمواقفه الوطنيه، مثل دعمه للقضيه الفلسطينية واهتمامه بالمواطن البسيط، هذه الرؤى تتردد في وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة ان نظامه كان يمتلك فرصا للإصلاح الداخلي.