في واقعة أثارت حالة من الصدمة والغضب الشديد بين أولياء الأمور والمجتمع السكندري، أسدلت جهات التحقيق الستار على المرحلة الأولى من التحقيقات في قضية "المدرسة الدولية"، بقرار حاسم يقضي بإحالة المتهمين إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة الجنح، على خلفية اتهامات بالاعتداء الجسدي على عدد من التلاميذ.
تفاصيل القضية رقم 16372 لسنة 2025
تعود بذور الواقعة إلى بلاغات رسمية استقبلتها مديرية أمن الإسكندرية، وتحديداً مأمور قسم شرطة "المنتزه ثان"، حيث تقدمت 4 أسر ببلاغات صادمة تتهم فيها أحد العاملين بمدرسة دولية شهيرة (تحتفظ الجريدة بذكر اسمها حفاظاً على الخصوصية) بالاعتداء الجسدي على أبنائهم.
ووفقاً لما ورد في البلاغات، فإن الواقعة لم تحدث في أماكن مغلقة، بل جرت خلف كواليس "حديقة المدرسة" التي كان يُفترض أن تكون مكاناً آمناً للهو الأطفال، مما ضاعف من حجم المخاوف لدى الأهالي حول معايير الرقابة داخل المؤسسات التعليمية الكبرى.
تحقيقات مكثفة ومراجعة للوضع الإداري
لم تكتفِ جهات التحقيق بسماع أقوال أسر الضحايا فحسب، بل توسعت الدائرة لتشمل:
- شهادات الأطفال: الاستماع إلى أقوال الصغار تحت إشراف متخصصين لضمان دقة الرواية.
- المراجعة الإدارية: فحص الملف الوظيفي للمتهم والوضع القانوني والإداري للمدرسة لتحديد ما إذا كان هناك تقصير في الإشراف.
- المعاينات الميدانية: معاينة حديقة المدرسة التي شهدت الواقعة المزعومة لربط الأدلة المادية بالشهادات.
حماية الأطفال.. تحدٍ جديد أمام القضاء المصري
يرى مراقبون أن القضية رقم 16372 لسنة 2025 لا تمثل مجرد واقعة اعتداء فردية، بل هي اختبار حقيقي لإجراءات السلامة والوقاية داخل المدارس الخاصة والدولية. ومن المتوقع أن تضع هذه المحاكمة نقاطاً فوق الحروف بشأن المسؤولية القانونية للمؤسسات التعليمية عن أمن وسلامة طلابها.
ترقب لقرار المحكمة
وسط حالة من الترقب المجتمعي، ينتظر الجميع الجلسة الأولى للمحاكمة، حيث يطالب ذوو الضحايا بتوقيع أقصى العقوبة لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأطفال. وتأتي هذه الخطوات القضائية السريعة لتعزز الثقة في الدور الفعال الذي تلعبه الأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل مع القضايا التي تمس أمن الأسرة المصرية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق