أثارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" جدلاً واسعاً بتقريرها الأخير الذي اتهمت فيه الجيش الإسرائيلي باستخدام ذخائر الفوسفور الأبيض بشكل غير قانوني فوق مناطق سكنية في بلدة يحمور بجنوب لبنان، مما يشكل تهديداً مباشراً للمدنيين.
تفاصيل الادعاءات
ذكرت المنظمة أنها تحققت من ثماني صور تُظهر استخدام هذه الذخائر فوق منطقة مأهولة، حيث كان الدفاع المدني اللبناني يكافح لإطفاء الحرائق الناجمة عن هذا الاستخدام. وصرح رمزي قيس، الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة، بأن الفوسفور الأبيض يسبب إصابات خطيرة قد تؤدي إلى معاناة مدى الحياة أو حتى الوفاة.
ردود فعل إسرائيلية
من جانبه، نفى الجيش الإسرائيلي علمه بهذه الادعاءات أو إمكانية تأكيدها، مشيراً إلى أنه لم يشاهد مقاطع الفيديو التي استند إليها تقرير المنظمة. كما دعا الجيش سكان يحمور وما يزيد على خمسين قرية مجاورة لإخلاء المنطقة بشكل عاجل.
آثار الفوسفور الأبيض
وفقاً لمصادر حقوقية وعلمية لبنانية، فإن الهجمات الإسرائيلية باستخدام الفوسفور الأبيض تسببت في حرائق أتلفت أكثر من 1480 فداناً من الأراضي الزراعية منذ أكتوبر 2023. وقد أثارت هذه التطورات قلق المزارعين اللبنانيين الذين بدأوا فحص التربة لتحديد إمكانية العودة للزراعة.
الإطار القانوني
تشير "هيومن رايتس ووتش" إلى أن استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق المدنية يُعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. ورغم أن البروتوكول الثالث للاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة يحظر استعمال الأسلحة الحارقة ضد الأهداف العسكرية المتواجدة وسط المدنيين، إلا أن إسرائيل لم توقع على هذا البروتوكول.
الخلاصة والتداعيات
يأتي هذا التقرير ليزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور بالفعل في لبنان، حيث تسبب القصف الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من أسبوع في مقتل حوالي 400 شخص وتشريد مئات الآلاف. وتبقى الاتهامات السابقة لاستخدام نفس المواد خلال العمليات العسكرية عام 2023 حاضرة على الرغم من نفي الجيش الإسرائيلي لها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق