شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، منذ فجر اليوم الخميس 5 مارس 2026، سلسلة غارات عنيفة استهدفت مدينة النبطية وبلدات معركة، وزوطر الشرقية، ومجدل سلم، وصريفا، مخلّفة عشرات الضحايا والجرحى.
امتد التصعيد العسكري إلى البقاع الغربي، حيث دمرت غارة منزلاً مأهولاً في بلدة "لبايا"، فيما استهدفت مسيَّرة سيارة في مدينة زحلة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين العُزّل.
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية لأحياء واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى موجة نزوح جماعي وحالة من الذعر والارتباك في شوارع العاصمة اللبنانية لعام 2026.
بصفتي محللاً عسكرياً، أرى أن إعلان إسرائيل عن نشر وحدات برية لإقامة "منطقة عازلة" في الجنوب هو تحول نحو "الاحتلال المباشر" لتأمين عودة سكان الشمال، وسط عجز دولي عن كبح جماح التصعيد.
"ثمن الانتقام الإيراني".. كيف دفع لبنان ضريبة "الرد الصاروخي" وما هي ملامح المرحلة القادمة من المواجهة لعام 2026؟
يأتي هذا الهجوم الشامل رداً على الرشقات الصاروخية والمسيَّرات التي أطلقها حزب الله باتجاه المواقع الإسرائيلية، انتقاماً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في فبراير الماضي.
بصفتي خبيراً استراتيجياً، أعتبر أن نزوح أكثر من 90 ألف شخص في غضون أيام هو "كارثة إنسانية" تهدف إسرائيل من خلالها إلى الضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة وتفكيك الجبهة الداخلية اللبنانية.
تشير تقارير صحيفة النصر إلى أن الطيران الإسرائيلي لم يغادر سماء لبنان، مع تنفيذ غارات وهمية لكسر حاجز الصوت فوق بيروت، تزامناً مع قصف عنيف طال بلدات حاروف، كفرا، وسهل برعشيت.
يبقى الرهان الآن على قدرة حزب الله على امتصاص الصدمة العسكرية الكبرى والرد من داخل "المنطقة العازلة" المقترحة، في ظل تقارير تتحدث عن استعدادات إسرائيلية لعملية برية أوسع نطاقاً لعام 2026.
جدول: خارطة الاستهدافات والآثار الإنسانية (5 مارس 2026)
| المنطقة | نوع الاستهداف | النتيجة الميدانية | الحالة الإنسانية |
|---|---|---|---|
| الجنوب (النبطية ومعركة) | غارات جوية مكثفة | تدمير بنى تحتية ومنازل | إصابات بالجملة ونزوح واسع |
| البقاع (لبايا وزحلة) | قصف منازل وسيارات | سقوط قتلى وجرحى مدنيين | حالة من الصدمة والهلع |
| الضاحية الجنوبية | تهديد وإنذارات إخلاء | إخلاء أحياء كاملة | نزوح جماعي نحو الجبل والشمال |
| الحدود الجنوبية | تحرك آليات ووحدات | بدء فرض "منطقة عازلة" | تحول المنطقة إلى ساحة قتال مفتوحة |
الأسئلة الشائعة حول التصعيد في لبنان (FAQ)
ما هي "المنطقة العازلة" التي تسعى إسرائيل لإقامتها؟
هي شريط جغرافي بعمق عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تهدف إسرائيل من خلاله إلى إبعاد صواريخ حزب الله قصيرة المدى عن مستوطنات الشمال، لضمان عودة المستوطنين لعام 2026، حسب رصد صحيفة النصر.
هل انتهى رد حزب الله على مقتل المرشد الإيراني؟
المؤشرات الميدانية تقول إن الحزب في حالة "استنزاف متبادل"؛ حيث لا يزال يمتلك مخزوناً صاروخياً ضخماً، لكنه يواجه صعوبة في الحركة بسبب التفوق الجوي المطلق والرقابة اللصيقة من المسيَّرات الإسرائيلية.
إلى أين يتوجه النازحون من الضاحية والجنوب؟
تكتظ مدارس بيروت والحدائق العامة بالنازحين، بينما اتجه الآلاف نحو مناطق الجبل والشمال السوري، في ظل عجز الحكومة اللبنانية عن توفير مراكز إيواء كافية لاستيعاب هذا العدد الضخم.
هل هناك وساطة دولية لوقف إطلاق النار حالياً؟
بصفتي متابعاً، أرى أن الجهود الدبلوماسية "مشلولة تماماً"؛ فالجانب الإسرائيلي يرفض التوقف قبل تأمين الحدود، وحزب الله يرفض التراجع قبل وقف العدوان على غزة وإيران، مما ينذر بحرب طويلة الأمد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق