في خطوة تعبر عن التقدير والاحترام للمواطنين، قام رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، بتقديم واجب العزاء نيابة عن جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، إلى أسرة وعشيرة العمرو. جاء ذلك عقب وفاة العقيد المتقاعد الدكتورة رولا محمد عودة اللحاوية العمرو.
بتكليف مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين، قام معالي يوسف العيسوي بزيارة بيت عزاء الفقيدة الغالية في منطقة دابوق بالعاصمة.
نقل رئيس الديوان الملكي الهاشمي أحر تعازي ومواساة سيد البلاد وولي عهده الأمين إلى ذوي الفقيدة وأفراد عشيرة العمرو، مؤكداً وقوف القيادة بجانب أبناء شعبها.
سادت أجواء من الحزن والتقدير لهذه اللفتة الهاشمية الكريمة، التي تعكس عمق الروابط الوجدانية والتلاحم الوثيق بين القمة والقاعدة في كافة المناسبات الوطنية والاجتماعية المؤثرة.
تضرع الحضور إلى المولى عز وجل أن يتغمد الراحلة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل الأليم.
أكد العيسوي أن هذه الزيارة تأتي تنفيذاً لتوجيهات ملكية سامية تضع المواطن الأردني دائماً في صلب الاهتمام الملكي، وتؤكد أن الأردنيين جميعاً يشكلون أسرة واحدة متماسكة.
استذكار مسيرة العطاء وأيقونة الصمود في وجه التحديات
استحضر معالي يوسف العيسوي خلال الزيارة الإنجازات الكبيرة والمساهمات الوطنية الجليلة التي قدمتها الفقيدة خلال مسيرتها الطويلة، واصفاً إياها بأنها نموذج للمواطنة الصالحة والمعطاءة والمتميزة.
تعتبر الفقيدة الراحلة رمزاً للصمود الأردني، كونها كانت إحدى المصابات الصابرات في حادثة تفجيرات فنادق عمان عام 2005، تلك الذكرى التي لم تزدها إلا إصراراً وقوة.
لم تستسلم الفقيدة للإصابة، بل انطلقت بكل عزيمة لتشغل منصب أمين عام اللجنة البارالمبية الأردنية، حيث حققت نجاحات باهرة رفعت اسم المملكة عالياً في المحافل الدولية.
ساهمت الفقيدة من خلال مواقعها المختلفة في خدمة الوطن والمواطن، وكانت تمتلك رؤية إدارية فذة مكنتها من ترك بصمة إنسانية ومهنية واضحة في كل ميدان عملت به.
إن تضحيات الفقيدة الراحلة ستبقى محفورة في ذاكرة الأردنيين، كشاهدة على الإرادة التي لا تكسرها المحن، وعلى العزيمة التي تحول الألم إلى إنجازات وطنية كبرى وخالدة.
الدلالات الوطنية لزيارة الديوان الملكي الهاشمي في دابوق
تأتي هذه الخطوة الرسمية لتؤكد مجدداً أن الديوان الملكي الهاشمي هو بيت لكل الأردنيين، يشاركهم أحزانهم قبل أفراحهم، ويقدر عالياً تضحيات أبنائه وبناته في كل الميادين.
تعكس الزيارة حرص القيادة الهاشمية على تكريم المبدعين وأصحاب العطاء، وتقدير الأدوار الوطنية التي لعبتها الفقيدة في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة ودعم القطاع الرياضي والشبابي بالأردن.
عبر أبناء عشيرة العمرو عن عمق شكرهم وامتنانهم لجلالة الملك وولي العهد على هذه المواساة، مؤكدين أن هذه الأخلاق الهاشمية ليست غريبة على سلالة أهل البيت.
أكد وجهاء المنطقة أن حضور العيسوي لتقديم العزاء خفف الكثير من مصابهم، وجدد في نفوسهم مشاعر الولاء والانتماء لهذا الوطن العزيز بقيادته الحكيمة التي لا تنسى أحداً.
إن الوفاء لمصابي العمليات الإرهابية وتكريم ذكراهم هو رسالة أردنية قوية ضد التطرف، وتأكيد على أن كل من ضحى لأجل الأردن سيبقى محط رعاية وتقدير القيادة.
خاتمة المقال: رحيل جسد وبقاء سيرة عطرة للأجيال
ودعت عمان اليوم قامة وطنية شامخة، لكن ذكراها ستبقى حية في قلوب كل من عرفها، وفي سجلات اللجنة البارالمبية التي شهدت على إخلاصها وتفانيها المنقطع النظير دائماً.
إن الرحلة الطويلة التي خاضتها الفقيدة بين الألم والأمل ستظل نبراساً يهتدي به الشباب الأردني في مواجهة الصعاب، والعمل بجد وإخلاص من أجل رفعة واستقرار المملكة.
ختاماً، ندعو الله أن يحفظ الأردن واحة للأمن والأمان، وأن يبقي رايته خفاقة تحت ظل القيادة الهاشمية المظفرة، ورحم الله الفقيدة وأسكنها في جنات النعيم الخالدة.
تستمر هذه اللفتات الملكية في بناء جسور من المحبة والثقة بين الشعب وقيادته، مما يعزز من قوة الجبهة الداخلية الأردنية في مواجهة كافة التحديات والظروف الصعبة والمختلفة.
سيبقى الأردن دائماً وفياً لأبنائه المخلصين، وستظل قصص نجاحهم وتضحياتهم جزءاً أصيلاً من تاريخنا الوطني المشرف، الذي نعتز ونفتخر به جيلاً بعد جيل في كل المحافل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق