التخطي إلى المحتوى
رئيس أمريكا بايدن ورئيس وزراء المملكة المتحدة جونسون يدعوان إلى «التعايش مع كورونا»
رئيس أمريكا بايدن و رئيس وزراء المملكة المتحدة

رئيس أمريكا بايدن و رئس وزراء بريطانيا جونسون يدعوان إلى «التعايش مع Covid 19»

إنجلترا لإلغاء آخر القيود ... واسكوتلندا تتصدر بؤر أوروبا

أفصح كل من الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الحكومة الإنجليزي بوريس جونسون، أنه على الرغم من الريادة الذي أحرزاه في حملتي التطعيم باللقاح في بلديهما، فإن المدة القادمة تفتقر تعلم الناس كيف يتعايشون مع فيروس «Covid 19» ومتحوراته.

وصرح بايدن، في ذكرى التحرير عشية أول من البارحة، إن بلاده باتت «تُسيطر» على (كوفيد - 19)، لكنه دعا في الزمان نفسه إلى الحذر والتدقيق على تلقّي التطعيم لأن «الفيروس لم يُهزم عقب».

ويلقي بايدن اليوم (يوم الثلاثاء) كلمة بخصوص فوز إدارته في محاصرة البلاء، بينما أفصح مختصون الصحة ونادي محاربة الكارثة عن مخاوفهم من المتحور «دلتا» الذي يتوعد بتهييج موجة قريبة العهد من حالات الاصابات .

وتواجه هيئة بايدن حرب صعبة لازدياد معدلات التطعيم التي تباطأت بوتيرة ليس لها مثيل في السابق منذ الشهر الفائت، والبحث عن حوافز حديثة لتحميس المتشككين والرافضين لأخذ اللقاح، الذين تُمقدار نسبتهم بـ20 بالمائة.

من جهته، أفصح جونسون البارحة خططه لترقية أحدث القيود الصحية في إنجلترا أثناء أسبوعين، داعياً البريطانيين إلى «تعلم أسلوب وكيفية التعايش بحذر مع فيروس (كوفيد 19) مثلما لو كان إنفلونزا».

ووضح رئيس مجلس الوزراء الإنجليزي أن وضع الكمامة للوقاية من الفيروس لن يكون إلزامياً في المواضع العامة المقفولة في إنجلترا ابتداءا من 19 تموز (يوليو) القائم، مثلما أعرب إتمام إلزامية التباعد الاجتماعي، في ممارسات تثير الجدال مع تفشٍّ حديث للوباء جراء المتحور «دلتا» حاد العدوى.

مثلما أظهرت معلومات أن اسكوتلندا تسجل أعلى كميات حالات الاصابة في أوروبا، وهذا قبل صوب شهر من توقيت حددته السُّلطة المحلية لرفع أكثرية القيود المفروضة. وأفادت منظمة الإذاعة الإنجليزية أن مدينتي دندي وإدنبره كانتا على رأس أجدد خريطة لمناطق البؤر الساخنة التي تعدها جمعية الصحة الدولية، نتيجة لـ انتشار السلالة المتحورة «دلتا» في مناطق البلاد.

وأعربت اسكوتلندا الأسبوع الفائت إلحاق زيادة عن أربعة آلاف حالة إصابة ذات يوم واحد، ولذا لأول مرة منذ مطلع البلاء. وعلى الرغم زيادة الأعداد، تطمح إدارة الدولة على أن تؤدي التطعيمات إلى كسر سلاسل العدوى وتخفيض الحالات الخطيرة.

كما أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الاحد، في ذكرى التحرير أنّ بلاده باتت «تُسيطر» على «كورونا»، لكنّه دعا وفي نفس الوقت مواطنيه إلى تلقّي التطعيم في مواجهةّ فيروس لم «يُهزم» حتى الآن. وبعد خطابه، عشية الاحد، يلقي الرئيس جو بايدن، اليوم (يوم الثلاثاء)، كلمة بشأن تفوق إدارته في محاصرة البلاء وما أَطلَق عليه «التحرير» عن فيروس كوفيد 19. ويجيء البيان في خضم مخاوف أعلن عنها متخصصون الصحة وفريق محاربة الجائحة من تحول الفيروس «دلتا» الذي يتوعد بتهييج موجة قريبة العهد من كثرة حالات الاصابة .

وتواجه هيئة بايدن حرب عسيرة لارتفاع أعداد التطعيم التي تباطأت في نسبة تقدم ليس لها مثيل في السابق منذ الشهر المنصرم، والبحث عن حوافز حديثة لحث المتشككين والرافضين لأخذ اللقاح على اتخاذ تلك الخطوة. و أفاد تقرير لمركز إحكام القبضة على الأمراض إن 67 % من القاطنين البالغين تلقوا جرعة لقاح واحدة على أقل ما فيها من لقاح «Covid 19» وتسلم 156 مليوناً جرعتين، أي باتجاه 47 بالمائة من الأهالي. وتشحذ هيئة بايدن كل أسلحتها لمعالجة الإخفاق في تحري الوعد بإخصاب سبعين % من الأميركيين بحلول 4 تموز (يوليو) القائم.


تقهقر نسبة تقدم التطعيم

وحينما أفصح بايدن عن ذاك المقصد في مستهل أيار (مايو) المنصرم، كان متوسط تطعيم اللقاح يزيد عن 820 ألف جرعة لقاح في اليوم، إلا أن تقديرات مقر السيطرة على الأمراض توميء على أن متوسط تجزئة اللقاح الآنً أصغر من ثلاثمائة جرعة من اللقاح كل يومً. ولا تتشابه كميات توزيع الأمصال في الولايات المتنوعة؛ إذ تعدى أكثرية ولايات الشمال التابع للشرق نسبة سبعين % من إعطاء الأمصال للسكان البالغين ومن هم زيادة عن 18 عاماً، فيما تتراجع النسبة بشكل ملحوظ في أغلب الولايات الجنوبية ما بين خمسين و60 بالمائة، ومن أكثرها أهمية ولايات مثل ولاية تنيسي إذ لم ينهي إخصاب إلا ثلاثين % من القاطنين، وولاية ألاباما التي يحبذ كثيرون من سكانها خاصة البيض المحافظين الانتظار ومراقبة نفوذ اللقاح وآثاره الجانبية. ودفعت الهيئة لارتفاع عدد فرق الأطباء ومواقع إعطاء الأمصال في جميع من ولايتي كولورادو وميسوري.

ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن الرئيس بايدن منذ تنصيبه يحاول أن تقليل كميات الرضوض بالفيروس، وتسريع كميات تقسيم الأمصال والاستشفاء وتخفيض حجم حالات الوفاة وتشجيع الانتعاش بما يجعل الاستثمار الأميركي واحداً من أقسى الاقتصادات في الكوكب. وصرح مسؤول أميركي: «إننا نشهد اقتصاداً ينتعش وعودة للحياة الطبيعية وخلق فرص عمل قياسية، ومقادير تزايد هي الأجود منذ 4 عقود».

التحديات القادمة

ويتقابل بايدن، اليوم (يوم الثلاثاء)، مع مختصون الصحة ونادي محاربة الفيروس بشأن أسلوب وكيفية مواجهة التحديات القادمة من متغير دلتا، وهو متحور أكثر إستعداد للانتقال، بدأ ينتشر في الولايات المتحدة الامريكية إذ أبلغت جميع من ولايتي نيويورك وكاليفورنيا عن ازدياد في كميات الامتحان الغير سلبية. وتتصاعد المخاوف من أن انتشار متحور دلتا قد ينتج ذلك مزيداً من الحالة الحرجة في قطع كبيرة من البلاد والاقتصاد، ما لم يشطب إنتهاج الاحتياطات الأساسية له. وينتقد المختصون إسراع منفعة بايدن في نشر وترويج السماح بالحشود في الماتشات الرياضية والاستعراضات وإحتفاليات الشواء وغيرها من الجهود الجماعية، بينما وصفوه بأنه «رجوع الولايات المتحدة جميعاً»، فيما ما زالت ثمة تيارات واسعة من المعارضين لتلقي اللقاح والذين يتخيلون أن أخطار اللقاح أخطر من مجازفات

الفيروس.

وتشير التقديريات على أن أميركا لم تسجل تراجعاً في عدد الرضوض العصرية بفيروس كوفيد 19 منذ منتصف حزيران (يونيو)، مثلما يحرض مقدار التطعيم الهابط وعدم إقبال عديد من قاطنين الولايات الجنوبية على تلقي اللقاح، توتر المختصون. وقد تراجعت نسبة تقدم إخصاب القاطنين في أميركا بحوالي الثلثين منذ نيسان (أبريل) السابق، ويحدث إخصاب صوب 1,000,000 أميركي كل يومً. ويشير المختصون حتّى ذلك المعدل سيستغرق 5 أشهر أخرى حتى ينهي تطعيم 75 بالمائة من جميع القاطنين. ويرفض اثنان من كل عشرة أميركيين، أي عشرين بالمائة، إنتهاج اللقاح، استناداً لاستطلاع وجهة نظر أجرته مجلة واشنطن منْشور وشبكة أيه بي سي. وما يزال أكثر من مائتين أميركي يموتون يومياً جراء «Covid 19».


تفاوت بين الولايات

وينبه المختصون من ظهور تيارين متباينين في أميركا وفجوة بين الولايات التي ازدادت فيها كميات الإخصاب بأسلوب جيد، وبدأ الفيروس ينقرض، والولايات التي تعد أدنى تحصيناً إذ بداً متحور دلتا الجديد ينتشر فعليا مع تقهقر مقادير التلقيح إلى أدنى من ثلاثين % بما يجعلها نقاطاً ساخنة قد تعلن الفيروس مكررا مع تخفيف القيود. ويواجه المرأى الأميركي هبوط المطلب على الأمصال على الرغم من توفرها على صعيد ممتد، ما يفتح الباب في مواجهة فرص لمتغيرات فيروسية أكثر خطورة، بوقت تنشد فيه منفعة بايدن إدخار الخدمات اللوجستية لإرسال الأمصال الأميركية للخارج لمساعدة الدول الأخرى على الانتصار على الكارثة.

وأفصح بايدن، متحدثاً في حفل بالحديقة الجنوبية للبيت الأبيض الذي حضره زيادة عن ألف واحد، أن أميركا أنجزت استقلالاً من فيروس Covid 19، ونصح في ذات الوقت من أنه لم ينهي الانتصار على الفيروس بأسلوب ختامي، داعياً الأميركيين إلى تلقي اللقاح بمثابته عملاً وطنياً يقومون به. وصرح بايدن وسط هتافات من الزوار المدعوين لحفل ذكرى التحرر: «يمكن لنا أن نقول بثقة إن الولايات المتحدة ترجع مرة ثانية، واليوم فيما لم ينهي الانتصار على الفيروس نعلم أنه لم يعتبر يتحكم بحياتنا، ولم يحتسب يشل أمتنا، وعلينا التيقن أن ذاك لن ينتج ذلك مرة ثانية»، وناشد بايدن الذين لم يكمل تطعيمهم أن يحصلوا على اللقاح، مشيرا إلى أن الموقعة في مواجهة الفيروس مكلفة جدا إذ حصدت أرواح زيادة عن 605 آلاف أميركي.