الاجراءات المطلوبة فى استقبال شهر رمضان
الاجراءات المطلوبة فى استقبال شهر رمضان

فى ظل الاقتراب من الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك شهر الصيام و الذى فرض من المولى عز و جل علينا صيامه و هو من أركان الالام الخمس " الصيام " فنوضح الاستعداد و الاجراءات المطلوبه للمواطنين و الوافدين .

 

يطرأ على أدمغة كثيرين،مع اقتراب قدوم شهر رمضان الكريم وخصوصا أن رمضان إمكانية للتصحيح من الله -عز وجل- على عباده الصالحين، وكيف نستقبل شهر رمضان ؟ وفق الدكتور عمرو خالد يقول :يكون بالمحافظة على الطاعات، واجتناب المنكرات،كان -عليه الصلاة والسلام- يُبشرهم بقدومه؛ ولقد رُوي عنه أنّه كان يقول: (أتاكم شهرُ رمضانَ، شهرٌ مبارَكٌ، فرض اللهُ عليكم صومَه، تفتحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَق فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ، وفيه ليلةٌ هي خيرٌ من 1000 شهرٍ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ).

اقتراب شهر الصيام 

العبد الصالح يستقبل مواسم الخير بالفرح والاستبشار

أولًا: الفرح والبهجة بقدوم شهر رمضان المبارك: حيث إن العبد الصالح يستقبل مواسم الخير والطاعات بالفرح والاستبشار؛ قال الله -عز وجل-: (وَإِذا ما أُنزِلَت سورَةٌ فَمِنهُم مَن يَقولُ أَيُّكُم زادَتهُ هـذِهِ إيمانًا فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَزادَتهُم إيمانًا وَهُم يَستَبشِرونَ).

ثانيًا: استقبال شهر رمضان بالحَمْد والشُّكر لله - يقتضي للعبد الإكثار من حَمد الله، وشُكره، وممّا يدلّ على فَضل صوم رمضان ما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله سبحانه وتعالى عنه-: (كان رجلانِ من بَلِيٍّ حَيٍّ من قُضاعةَ أسلَما مع النبيِّ صلَى اللهُ عَليهِ وسلمَ، واستُشهد واحد منُهما، وأُخِّر الآخَرُ سَنَةً، أفاد طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: فأُريتُ الجَنَّةَ، فرأيْتُ المؤخَّرَ منهما، أُدخل قبل الشهيدِ، فتعجبتُ لهذا، فأصبحْتُ، فذكرْتُ ذاكَ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أو ذُكر ذلِك لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أليسَ قد صام بعدَه رمضانَ، وصلى ستةَ آلافِ ركعةٍ، أو كذا وإضافة إلى ركعةً صلاةَ السَّنَةِ).

ثالثًا: وفاء النية لله -عز وجل-: فلا بُد من استقبال شهر رمضان بتحديث النية، وعَقد العزم على تسخير الفترات المُباركة؛ بالتزام الطاعات، واجتناب الذنوب والسيّئات، وتنظيف القلوب، والتوبة الصادقة، لا سيما أن الله -عز وجل- يجزي العبد على عزمه؛ حيث رُوي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، أنّه قال: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى).

رابعًا: التحضير المُسبَق لقدوم شهر رمضان، وهذا بواسطة تربية النفس، وتعويدها على الطاعات، ولقد استقر أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يقوم بصيام أكثرية شهر شعبان؛ تأهبًا لاستقبال رمضان، ولقد رُوي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله سبحانه وتعالى عنها- أنّها تحدثت: (وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِن شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِن صِيَامِهِ مِن شَعْبَانَ كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّا قَلِيلًا).


نستقبل رمضان بالتوبة الصادقة وتعلم أحكام الصوم

خامسًا: التوبة الصادقة: بصرف النظر عن ضرورة التوبة في جميع وقتٍ وحينٍ، ومن أي ذنبٍ قد يقترفه العبد، سوى أنها في شهر رمضان المبارك أوجب. سادسًا: دراية قيمة الزمن: حيث إن العديد من الفترات الثمينة تضيع جراء الجهل بقيمتها؛ فقد قَال الله -عز وجل- واصفًا شهر رمضان: (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)، وفي الآية دلالةٌ حتّىّ موسم رمضان المبارك أيّامه معدودةٌ متعجلة الذهاب، فلا بد من التأهب لاغتنامها؛ حتى لا يحدث الندم على تضييعها حتى الآن فوات الأوان.

سادسا: التخفيض من الغذاء: فالإفراط في أكل التغذية يُؤدي إلى التكاسل في تأدية الطاعات، وعدم الخشوع لدى النهوض بين يدي الله -عز وجل-، مثلما أن تخفيض التغذية من غايات الصوم، ومما يدل حتّى الإسراف في الغذاء مذمومٌ، ما رُوِي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه أفاد لرجلٍ تجشّأ لديه: (كُفَّ جشاءَكَ عنَّا فإنَّ أطولَكم جوعًا يومَ القيامةِ أَكثرُكم شبعًا في دارِ الدُّنيا)، وقد كان سلمة بن سعيد -رحمه الله- يقول: "لو كان الرجل ليُعيّر بالبطن، مثلما يُعيّر بالذنب يعمله". كيف نستقبل شهر رمضان..

سابعا: تعلم أحكام الصوم: ولقد ذهب أهل العلم إلى ضرورة تعلم أحكام الصوم على جميع من وجب فوقه الصوم؛ حيث إن الجهل بأحكام الصوم، وآدابه، وشروطه من العوامل التي قد تمنع المسلم من الأجر والمكافأة، ولَرُبما صام من عنده عُذرٌ شرعيٌّ يُوجب إفطاره، ولرُبَّما صام العبد ولم يَنل من صيامه إلّا الجوع والعطش؛ لجَهله بأحكام الصوم.

شعبان من مواسم الخير والطاعات

امنا: التأهب لرمضان في شعبان: يُعَد شهر شعبان من مواسم الخير والطاعات التي مَنّ الله -عز وجل- بها على عباده المؤمنين، لا سيّما أنّ شهر شعبان يتقدم على شهر رمضان المبارك؛ ولذلك يلزم التأهب لاستقبال شهر رمضان في شعبان، مثلما أن شهر شعبان بابٌ للوفاء بعهود المؤمنين مع الله؛ من دعاءٍ، وذِكرٍ، وطاعاتٍ، ومن قليل من الممارسات التي يُمكن تنفيذها في شهر شعبان: