التخطي إلى المحتوى
الاسباب الرئسية فى تحول و تغير العلاقات و معاملة أمريكا للسعودية " أسرار خطيرة "
تغير الموقف الامريكى تجاه السعودية

من خلال الاستقبال بواسطة "السجادة الحمراء" لصاحب السمو الامير خالد بن سلمان تعرف معنا على سر تغير موقف إدارة الرئيس الامريكى جو بايدن تجاه السعودية من خلال هذا التقرير .

استضافت الادارة لرئيس الولايت المتحدة الأمريكية جو بايدن أهم و اكبر مسؤول فى المملكة السعودية يصل إلى واشنطن منذ أن نأى البيت الأبيض بشخصه في مرة سابقة العام الحالي عن المملكة و وريث الحكم وولي العهد صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، في زيارة قد توميء إلى إسترداد ضبط أخرى في ا لعلاقات المشحونة.

أجرى نائب وزير الدفاع السعودي صاحب السمو الأمير خالد بن سلمان، أخ وريث الحكم وولي العهد، ندوات مع كبار متولي مسؤلية إدالرة البيت الابيض للرئيس الامريكى جو بايدن، بمن فيهم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ووزير الفاع لأمريكا لويد أوستن، ورئيس مؤسسة الأركان المشتركة مارك ميلي، ووزير الخارجية أنطوني بلينكن. ولم تكن زيارة صاحب السمو الأمير خالية من الجدال، حيث أعلن عدد محدود من مسؤولي وزارة الخارجية عن إحباطهم من الوصول الفسيح الذي أتيح له، من خلال ًا لمصدرين مطلعين على الزيارة.


غير أن في الزمن الذي تكافح فيه إدارة الرئيس الامريكى الحالى بايدن على مجموعة من الجبهات - مع عودة محتملة لعنف طالبان في أفغانستان، والحرب المتواصلة في دولة جمهورية اليمن، وتعثر جلسة التفاهم الإيرانية، وتكاليف البترول لدى أعلى معدلاتها في 7 أعوام - بات دور المملكة السعودية في جميع تلك الساحات جوهريًا بشكل كبير بحيث غير ممكن تجاهله.

وصرح جون هانا، المستقصي البارز بالمعهد اليهودي لأمور الأمن القومي، إنه "في عديد من الأحيان، والكثير من الإدارات، يتعرض كل رئيس في الخاتمة لصدمة الواقع ويخلص إلى استنتاج مفاده أنه بصرف النظر عن صعوبة التعايش مع أبناء السعودية كشركاء مقربين، فإنه من الأكثر صعوبة التناقل بصحبتهم كخصوم أو كدولة غير صديقة"، مضيفا: "هم ليس إلا ما زالوا مهمين بشكل كبير".

معاملة السجادة الحمراء


تُعد معاملة السجادة الحمراء هذه اللحظةلصاحب السمو لخالد بن سلمان تحويلًا بالغًا عن شباط/ فبراير السالف، وقتما عرضت هيئة بايدن توثيقًا استخباراتيًا حمل وريث الحكم وولي العهد السعودي المسؤولية على نحو مباشر عن الرضى على مقتل الإعلامي جمال خاشقجي. وفرضت إجراءات عقابية على عشرات أبناء السعودية المرتبطين بانتهاكات حقوق وكرامة البشر، وأنهت مساندة الولايات المتحدة الامريكية للمملكة السعودية في معركة دولة جمهورية اليمن.

أثار ذاك التغير قليل من الجدال في نطاق إدارة بايدن وترك عدد محدود من متولي مسؤلية وزارة الخارجية الأمريكية محبطين من الوصول الممتد الذي تم منحه للأمير البالغ من السن 33 عامًا، وفقًا لمصدرين مطلعين على الزيارة.

وقالت المصادر إنه في الوقت الذي كان بلينكن يتأهب لرؤية صاحب السمو الأمير خالد بن سلمان فإن موعدهما كان محل مناقشة داخلي. واستطردت المصادر أنه كان هناك كذلك قليل من الإحباط الثلاثاء حينما قام بإلغاء السعوديون عشاء كانوا قد خططوا له مع متولي مسؤلية هيئة بايدن قبل وقت قليل لاغير من التجمع في مركز معيشة السفيرة السعودية في واشنطن.

وتابعت المصادر بالقول إن أبناء السعودية أبلغوا المسؤولين الأمريكيين أنه يتعين عليهم فعل مهاتفات إلى العاصمة السعودية الرياض قبل ندوات يوم الاربعاء بوزارة الخارجية. ولم ترد القنصلية المملكة العربية السعودية على استفسارات شبكة CNN بصدد العشاء أو تدابير خالد بن سلمان لمقابلة بلينكن يوم الاربعاء.

زيارة بدون إشعار علني

لم تكن زيارة صاحب السمو الأمير مدرجة في جدول مواعيد بلينكن العلني، ولم يكمل الإشعار العلني عن معيشته في واشنطن مسبقًا.

في شباط/ فبراير الفائت، شدد بايدن ومسؤولون أمريكيون آخرون أنهم ينهون الدفء الذي اتسمت به أواصر مصلحة ترامب بالمملكة السعودية، وبرفقتها غض الطرف عن انتهاكات المملكة لحقوق وكرامة البشر. لكنهم أوضحوا أيضًا أن أميركا ستظل مؤازرة المملكة وحمايتها والعمل برفقتها نتيجة لـ المصالح المشتركة.

وكجزء من ذاك التوازن، بيّنالرئيس الامريكى جو بايدن أنه لن يتعامل في الحال مع وريث الحكم وولي العهد السعودي، إلا أنه سيعمل مع والي البلاد الملك سلمان. وقالت أصول لشبكة CNN إن أبناء السعودية ما زالوا يودون من بايدن تصرف مهاتفة تليفونية مع صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، وهو الذي لم يفعله.

وترى مصلحة بايدن تلك الزيارة، مع الندوات رفيعة المعدّل التي قدموها للأمير خالد بن سلمان كحافز ممكن لتحفيز المواطنين السعوديين على الشغل مع أميركا بما يختص قضايا محددة في المنطقة.

وتعتبر الطاقة واحد من الميادين ذات الضرورة الكبرى لكلا البلدين. وأوضح بيان للبيت الأبيض، يوم الثلاثاء، أن مستشار الأمن القومي وخالد بن سلمان "ناقشا ضرورة تنسيق الأنشطة لضمان انتعاش اقتصادي دولي صلب"، في دلالة محتملة إلى متاجر الطاقة.

ونصح بنك جولدمان ساكس، يوم الثلاثاء، من أن مخزونات البترول الدولية معرضة لخطر الانخافض إلى معدلات هابطة جدا عقب فشل أوبك في التمكن من الوصول إلى اتفاق الاثنين الفائت بخصوص ازدياد إنتاج البترول. وفيما أن إهتمام بايدن على الظروف البيئية يجعل من الشاق عليه تحفيز المملكة السعودية علنًا على ضخ الكثير من المحروقات الأحفوري، فإن تزايد أسعار البترول من الممكن أن يزيد مخاوف التضخم ويتيح بشكل فعلي ذخيرة لهجمات الجمهوريين إزاءه.

يمكن للسعوديين أيضًا أن يلعبوا دورًا وسيطًا في أفغانستان، إذ سحبت ادارة الرئيس الاكريكى جو بايدن زيادة عن تسعين٪ من مجموعات الجنود الأمريكية، وإذ تقول أدوات المُخابرات الأمريكية إن طالبان من الممكن أن تستعيد إحكام القبضة على البلاد بأي توقيت بين 6 إلى 12 شهرًا، وفقًا لشخصيات مطلعين على التقارير الاستخباراتية.

في فترة حكم صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، حاولت السعودية تقديم ذاتها كلاعب إنشاء في أفغانستان وتحوز هيئة طويلة الأمد ونفوذ في البلاد.

كانت العاصمة السعودية الرياض إحدى ثلاث دول فحسب اعترفت بحركة طالبان كحكومة حكومية لأفغانستان قبل غزو الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في سنة 2001، ويقول محللون إنها حافظت على صلات غير حكومية مع الجماعة عقب استخدام القوة العسكرية لحلف في شمال الأطلسي (الناتو).

وما تزال دول أخرى في المكان مصدر توتر. في مواجهة مع المندوب المختص لوزارة الخارجية للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، ناقش خالد بن سلمان ملف إثيوبيا "والمجالات التي من الممكن أن تتعاون فيها أميركا والمملكة العربية السعودية لمعالجة الحالة الحرجة وتخفيف عدم الاستقرار في المكان الأوسع"، استنادا للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية.

وما تزال المملكة السعودية لاعبًا مركزيًا في المعركة باليمن، إذ كان مسؤولو مصلحة بايدن يأملون أن يخف الوحشية والمعاناة البشرية. وبدلًا من هذا، يقول محللون إن إجراءات الوحشية تصاعدت منذ شباط/ فبراير السابق مع قتال المعارضين المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران لمواصلة سيطرتهم على في شمال دولة جمهورية اليمن.

وتحدث برايس إن خالد بن سلمان التقى بالمبعوث المخصص لليمن تيم ليندركينغ لبحث "خطوات التخفيف من الحالة الحرجة البشرية المتواصلة في دولة جمهورية اليمن، والخطوات الأساسية لوقف القتال هنالك". وواصل برايس: "أكد الموفد المخصص ليندركينغ على الاحتياج إلى استمرار الانخراط السعودي في دولة جمهورية اليمن، وإفساح الميدان لتعطيل إطلاق رصاص شامل على نطاق البلاد، يتبعه انتقال إلى عملية سياسية يمنية من وضْعها أن تكون السبب في حل مستديم لذا المناحرة".

حقوق وكرامة البشر

يشاهد عدد محدود من المراقبين تغييرات في لهجة الإدارة بصدد دولة جمهورية اليمن. وتحدث جون هانا، الذي كان مستشارًا للأمن القومي لنائب الرئيس السالف ديك تشيني، إن "هيئة بايدن رأت بجميع حماسة أن أبناء السعودية هم الأشرار في معركة دولة جمهورية اليمن"، مضيفا: "تغيرت النغمة كلياً حين شرع الحوثيون والإيرانيون في تصعيد الاقتتال".

تتصارع الولايات المتحدة الامريكية أيضًا في محاولة التفاوض النووية الإيرانية التي يظهر أنها تتعثر، وهي مكان أخرى ذات انتباه مشترك مع أبناء السعودية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، يوم الاربعاء، إن صاحب السمو الأمير خالد بن سلمان التقى بوكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند والمستشار ديريك شوليت لتصرُّف مباحثات "بخصوص الأمن المحلي ودعم المملكة العربية السعودية لحماية ذاتها من الانقضاضات عبر الأطراف الحدودية وترقية حقوق وكرامة البشر".

واستكمل البيان الاعلامى : "انضم بلينكن إلى المجموعة في قسم من المقابلة لبحث المبادرات المبذولة لتلبية وإنجاز تعطيل شامل لإطلاق النار والانتقال إلى العملية السياسية في دولة جمهورية اليمن، والحاجة إلى التصليح الاستثماري والإغاثة الآدمية للشعب اللبناني، والقضايا الثنائية الأساسية الأخرى، بما في هذا حقوق وكرامة البشر".