مبتكرين فى الإمارات العربية المتحدة بعد تفكير عميق منذ بداء انتشار فيروس كرونا فى كل الدول العربية حيث بداء بالفعل تنفيز فكرة جديدة كدات ان تنهي فيروس كرونا داخل الإمارات العربية المتحدة .

وتزامنا مع بادء فتح المدارس وعودة الطلاب إلى الفصول الدراسية وعودتهم الى المدارس مرة تانية ، قررت مدرسة ابتدائية في شرق الصين فرض أجنحة  التباعد بين الطلاب، وذلك حفاظا على سلامة البيئة المدرسية من احتمال تجدد أو الإصابة بالعدوى من جديد .

ومن الأكيد أن تساعد تلك الاجنحة على فرض مسافة متر واحد بين كل طالب وآخر، وهي المسافة المفروضة على حسب ما ذكرات وزارة الصحة العالمية قانونيا للوقاية من عدوى الوباء بين الناس، كما سمح للطلاب بصناعة أجنحة خاصة بهم، وذلك من باب تشجيع الطفل على فكرة الحفاظ على وقاية وسلامة المجتمع واحترام تطبيق القوانين.

مرّ التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة بمراحلَ عدة، لا تخفى على المهتم بتتبعها ودراستها، وابتداء من القرون الثلاثة الأخيرة نحسب أنّ التعليم كان يجاري مثيله في المنطقة وهو عبارة عن كتاتيب صغيرة يجتمع فيها أطفال البلدة عند المطوع، يدرسهم القرآن والخط والأرقام، ثم ظهرت مرحلة جديدة هي التعليم في الحلقات العلمية التي مارسها عدد قليل من الفقهاء والعلماء والمطلعين، وذلك منذ عام 1819م.

وخلال المدة ما بين 1907م و1953م بدأ التعليم شِبْه النظامي، والفضلُ في ذلك يعود لتجار اللؤلؤ الذين ساعدوا على فتح المدارس الجديدة التي كان من أشهرها المدرسة التيمية المحمودية في الشارقة وقد تأسست عام 1907م، والمدرسة الأحمدية في دبي التي تأسست عام 1912م.

وكانت الحياة على موعد مع يوم الثاني من ديسمبر عام 1971م إذ أشرق صباح النهضة، وبدأ التعليم النظامي الحديث، المُتَّبع في الدولة حالــيّاً، وقد تميز هذا التعليم بأنه تعليم مُنظَّم، في مدارسَ وفصول دراسية (قاعات) ومقررات عامة ومتخصصة؛ وقد ساعد هذا النظام الحديث على تخريج أجيال من المتعلمين المؤهلين بمختلف التخصصات، من الرجال والنساء الذين تبوَّأوا مناصبَ في شتّى القطاعات الحكومية والخاصة، وأثبتت هذه الأجيال قدراتها وإمكانياتها من خلال هذا التعليم الذي تم بكل كفاءة واقتدار.

وفي هذا المقام لا ننسى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن التعليم حيث قال: «نُراهِنُ على التعليم في سِباقِ الأمم، والاستثمار في تنمية الإنسان، فهو الاستثمار الوحيد الذي لا يعرف الخسارة، وهدفنا أنْ نكونَ الأفضل في التعليم عالميًّا».

وتستجدُّ الأحداث بظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وتقوم الدولة بحماية الناس من انتشار جائحة هذا المرض، فتنطلق جميع مؤسسات التعليم في الدولة إلى تعليم من نوع آخر، إنه التعليم (الافتراضي)، أو كما يطلقُ عليه (التعليم عن بُعد)؛ حيث يعدُّ هذا النوع من التعليم إحدى طرق التعليم الحديثة، ويعتمد مفهومه الأساسي على وجود الطالب في مكانٍ يبتعد عن مكانِ مصدرِ المعلومة، أو المعلم، ويتمُّ من خلال استخدام برامجَ تعليمية تكون حلقةَ الوصلِ بين المعلم وطلابه، وقد قامت تجربته مؤخراً بشكل واسع في بلدان مختلفة، ويتميز هذا النوع من التعليم بالمرونة والملاءمة والفاعلية، وسهولة الاستخدام وقلة التكلفة، وهو في الواقع ينقسم إلى قسمين أساسيين: القسم الأول يتميز بالنقل المتزامن بحيث يكون التواصل بين الطالب والمعلم مباشرة وفي وقت واحد. أما القسم الثاني فيتميز بالنقل اللامُتزامن بحيث يوفر المعلم المادة العلمية عن طريق الحاسوب أو الفيديو أو أي وسيلة أخرى يستطيع الطالب من خلالها تحصيل المعلومات والمحاضرات بأي وقتٍ شاء.

أثبت التعليمُ النظامي -الذي يُلزِم الطالبَ بالحضور للفصل الدراسي، وتلقي المعلومة من المعلم بشكل مباشر يومياً خلال السنوات الماضية- نجاحه وملاءمة مخرجاته لسوق العمل تماشياً مع الإمكانيات والبنية التحتية المتوفرة لذلك.

لقد عايشنا التعليم الافتراضي أو التعليم عن بُعد منذ 22 مارس 2020، وواجهت المؤسسة الإلكترونية التحاق أكثر من 1.2 مليون طالب وطالبة من مختلف المدارس والجامعات في الدولة بمنظومة التعليم عن بُعد، وهذا ما فتحَ أمامنا أبواباً من التساؤلات؛ منها: هل يصبح التعليم عن بُعد بديلاً للتعليم النظامي أم مُكـمِّــــلاً له؟ وأيُّهما تتفوقُ إيجابيّاته على سلبياته؟ وهل آن الأوان للتخلّي عن التعليم النظامي .