التخطي إلى المحتوى
ما هي قصة المليار المفقود ؟
المليار المفقود

المليار المفقود قصة واقعية وليست خيالية حيثُ تناقلت منصات التواصل الاجتماعي صباح اليوم عبر منصة التغريدات القصيرة تويتر هشتاج #المليار_المفقود من الإيرادات الجمركية والذي لم يظهر في الموازنة العامة للدولة ، حيث كان مدير دائرة الجمارك عبد المجيد الرحامنة المستقيل، قد مكشف إن إجمالي تحصيلات الدائرة للعام الماضي 2020 بلغت نحو أكثر من مليار دينار.

وفي ذلك الصدد فقد أشارت الحكومة من خلال مشروع موازنتها إلى أن العائدات الجمركية للعام الماضي 2020 تم تقديرها علي نحو 300 مليون، ما أثار سؤالا في قلوب المتخصصين وبين الكثير من المواطنين تحت "أين ضاع المليار؟".

ما هي قصة المليار المفقود من الإيرادات الجمركية ؟

وتكشف تلك الكشوف التالية التي حصلت عليها حسنى أن إيرادات الجمارك كان أغلبها من ضريبة مبيعات والتي تبلغ حوالي 880 مليون، ومن خلال ذلك الجدول يبين الرسوم الجمركية، كذلك فأن هناك بنودًا جديدة ليست رسومًا جمركية إضافة إلي ضريبة المبيعات.

الخبير الضريبي وأستاذ الاقتصاد بجامعة البلقاء الدكتور هيثم العبادي كشف لحسنى أن هنالك فروق كبيرة بين مصطلحي "إيرادات" و "تحصيلات" و ما تقوم به دائرة الجمارك من "تحصيلات" مبلغ مليار و 447 مليون دينار عن سنة 2020، ولكن ذلك المبلغ لا يخص دائرة الجمارك وحدها وإنما دائرة الجمارك ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات. وتكشف من المعلومات المالية أن ذلك المبلغ والذي يشمل نحو 880 مليون دينار ضريبة مبيعات وحوالي 110 مليون ضريبة دخل.

وضرب أنذاك مثالا علي ذلك بأن التاجر عند استيراده لمجموعة من البضائع من الخارج فإنه يدفع في الجمارك ضريبة مبيعات تبلغ قيمتها نحو 16% على المستوردات و2% ضريبة دخل كدفعة مقدمة على ما تم استيراده، ثم تجري عملية مقاصّة عند وضع ضريبة الدخل على هذه الشركة أو المؤسسة.

وبخصوص باقي المبلغ كمثال من ناحية اللغط يعتبر جزء منه ضريبة خاصة (بمثابة الرسوم الجمركية) حيث كانت سابقًا ترد ضمن إيرادات الجمارك وتم تعديل ذلك بشهر تشرين اول عام 2019 ليتم اعتبار الضريبة الخاصة إيرادًا لضريبة الدخل والمبيعات.

وبالنسبة للرقم الذي ذكره مدير الجمارك الرحامنة يعتبر صحيح إلا أنه يشكل تحصيل دائرة الجمارك وليس الإيرادات الجمركية، وكان الأولى أن تقوم دائرة الجمارك بالتوضيح سريعا والردّ على المغالطات التي يتم تناقلها بين المواطنين.