الأسهم الصغيرة السعودية
الأسهم الصغيرة السعودية

الأسهم السعودية الصغيرة، المختارة من "ستاندرد آند بورز داو جونز" والمؤهل بعضها للاستثمار الأجنبي أستطاعت خلال تعاملات اليوم أن تحثث مكاسب مجتمعة في أدائها، وذلك بنهاية عام 2020، مقارنة بـأداء أقرانها في الأسواق العالمية.

وفي سياق أقتصادي فقد كشف رصد وحدة التقارير في «الاقتصادية»، تحقيق مؤشر S&P الخاص بقياس أداء الشركات السعودية ذات رأس المال الصغير مكاسب قياسية بلغت 25.77 في المائة مقابل 16.16 في المائة لمؤشر ستاندرد آند بورز "الدولي" الخاص بقياس أداء أسهم الشركات الصغيرة.

وفي ذلك الصدد الأقتصادي فقد جاء التفوق السعودي بعد موجة التفاؤل التي عمت المتداولين من جراء إحكام سيطرة السعودية على الجائحة والشروع في تقديم لقاحات كوفيد - 19، إضافة إلى تحقيق القطاع الخاص غير المنتج للنفط نموا قويا، إلى جانب السيولة الجديدة المتدفقة بشكل متواصل على الشركات الصغيرة بغض النظر عن نتائجها المالية.

علي الجانب الأقتصادي الأخر فقد جاءت المكاسب السنوية للأسهم السعودية الصغيرة على الرغم من تحقيق كل من مؤشر إس.آند.بي "الدولي" ونظيره للأسواق المتطورة أعلى إغلاق لهما منذ تسعة أعوام.

وتدير "ستاندرد آند بورز داو جونز" - المزود العالمي للمؤشرات - عدة مؤشرات رئيسة وفرعية للأسهم السعودية المنتقاة، حيث تتفاوت أعداد الشركات وفقا لنوعية المؤشر.

وأظهر رصد وحدة التقارير في صحيفة «الاقتصادية»، قيام 82 شركة سعودية بدفع المملكة للحصول على المرتبة الـ27 عالميا من حيث الوزن بمؤشر إس آند بي "الدولي" الخاص بالشركات ذات رأس المال الصغير وذلك من بين 50 دولة من الأسواق المتطورة والناشئة و9195 شركة متداولة.

وفاقت القيمة السوقية للشركات السعودية المختارة نظيراتها من الحجم نفسه في الأسواق النرويجية والإيرلندية والنيوزلندية.

وتقوم الشركات المشغلة لمؤشرات قياس الأسهم بانتقاء أسهم معينة لكي تستطيع شركات إدارة الأصول تقييم أداء صناديق الأسهم التي يرتكز البعض منها على مؤشرات فوتسي أو إم.إس.سي.آي لمؤشرات الأسواق.

وكلما تنوعت تلك المؤشرات وخصائصها، تمكنت شركات إدارة الأصول من طرح صناديق جديدة تتبع أداء تلك المؤشرات ، وتشير البيانات التاريخية للشركة المالكة للمؤشر الخاص بالشركات الصغيرة السعودية، إلى تحقيقه أعلى إغلاق منذ خمسة أعوام وخمسة أشهر (65 شهرا) وذلك بعد أن أغلق عند 130.5 نقطة بنهاية كانون الأول (ديسمبر). مع العلم أن أعلى إغلاق له خلال عشرة أعوام كان عند 162 نقطة في 2014.
وأسهمت المضاربات وإقبال المستثمرين على الشركات السعودية الصغيرة بصعود قيمتها السوقية إلى 69.2 مليار دولار وفق بيانات مؤشر إس آند بي الخاص بالشركات ذات رأس المال الصغير في السوق السعودية.

ويعد إجمالي عائد الاستثمار في الشركات الصغيرة السعودية (البالغ 25.77 في المائة)، الأعلى على الإطلاق خلال تسعة أعوام وذلك مقارنة بـالعوائد السالبة للمؤشر البالغة 14.6 في المائة في 2015.
ولذلك لم يكن مستغربا أن يفوق أداء الأسهم الصغيرة في البورصة المحلية أداء الأسهم الآسيوية الصغيرة وكذلك نظيرتها من الأسواق المتطورة وفقا لبيانات مؤشرات "ستاندرد آند بورز داو جونز".

وأضحى المؤشر الذي يتتبع أداء الشركات الصغيرة المدرجة محليا في السوق السعودية من بين الأفضل أداء في الأسواق الناشئة، حيث إن مكاسبه السنوية كانت قريبة من مكاسب المؤشر ذاته الذي يقيس أداء الشركات الصينية الصغيرة التي حققت مكاسب عند 27.9 في المائة بفضل الانتعاش الاقتصادي القوي للصين من الوباء.