أرامكو السعودية ترفع سعر بيع النفط السعودي لاول مرة
أرامكو السعودية ترفع سعر بيع النفط السعودي لاول مرة

نجحت المملكة العربية السعودية في خلق أكبر زيادة في أسعار النفط بفضل عقود النفط الاجلة حيثُ يشهدها سوق النفط خلال فترة العقدين الماضيين على أقل تقدير.

وفي سياق متصل فقد حققت المملكة العربية السعودية نجاحها من خلال أستراتيجية التحكم في السوق النفطي والقيام بتمديد تخفيضات أنتاج النفط الخام في المملكة العربية السعودية.

وفي ذلك الصدد الأقتصادي فقد جاء ذلك وفق قائمة الأسعار ، والتي اطلعت عليها شبكة بلومبرج، سوف تضرب الأسعار الزائدة تلك صادرات شهر يوليو إلي المنطقة الآسيوية ، والتي تعد أكبر سوق إقليمي ، والتابعة لشركة أرامكو السعودية (SE:2222).

ويأتي ذلك بفضل تلك الزيادة الكبيرة في أسعار النفط حيثُ تلغي الحكومة السعودية كافة التخفيضات السعرية التي أقرتها، خلال حربها السعرية في الفترة الماضية والحالية مع المارد الروسي والذي ينافسها في الذهب الأسود.

تبرز تلك القفزة الكبيرة للغاية في أسعار النفط قدرة السعودية على استخدام ما في حوزتها من أجل تحويل مسار سوق الذهب الأسود بعد انخفاض أسعارة إلي منطقة سلبية خلال شهر أبريل الماضي .

لكن حتي تكتمل الصورة الأقتصادية فإذا أقدمت شركة أرامكو السعودية على رفع سعر البيع للنفط الخام ، سوف تتبعها الدول المنتجة في الشرق الأوسط.

علي الجانب الأقتصادي الاخر فيسهم هبوط الإنتاج النفطي في إصلاح كل ما أفسده فيروس كورونا خلال الفترة الماضية في الأسواق الأقتصادية خصوصاً سوق النفط السعودي ، وسوق النفط العالمي.

من جانبها فقد أقرت المملكة العربية السعودية ، ودولة روسيا تخفيضات إنتاجية كبيرة للغاية ، وغير مسبوقة في تاريخ النفط السعودي ، وذلك خلال شهر مايو الماضي ، وخلال قمة يوم السبت، مددت المجموعة التخفيضات شهرًا كاملًا، وذلك لكي تنتهي في نهاية يوليو المقبل من العام الحالي 2020 ، وتبدأ تخفيضات أقل قليلًا بـ 7.7 مليون برميل يوميًا.

علي الناحية الأقتصادية الأخري فما زال سعر برنت منخفضًا بنسبة تصل الي 36% عن الأرقام المسجلة بداية العام، واستعاد خسائره لكي ينهي التداولات يوم الجمعة فوق 41 دولار لسعر برميل النفط الخام السعودي ، ويصل خلال صباح الجلسة في المنقطة الأقتصادية الأسيوية إلي 43 دولار لسعر البرميل الواحد.

لكن هنا حتي تكتمل الصورة الأقتصادية تظهر هنا مشكلة طفيفة للغاية ، وهي شركات تكرير النفط في الوقت الحالي تعجز هوامشها الربحية عن مواكبة السوق الزائد بسرعة وبصورة قوية ، وتلك الزيادة السعرية الكبيرة في الوقت الحالي تزيد المسألة سوءًا.

لذلك فقد أعرب عدد كبير من ممثلي محطات التكرير في المنطقة الأوروبية ، والمنطقة الآسيوية عن قلقهم بسبب زيادة الأسعار ودوره في الضغط علي جميع الهوامش الربحية.