التخطي إلى المحتوى
بلاد الرافدين ... أزمة الكهرباء تدخل النفق المظلم بعد استقالة وزير الكهرباء و إيقاف طهران إمداداتها من الطاقة 
 أزمة الكهرباء تتعقد  بعد استقالة وزير الكهرباء

تزداد أزمة الكهرباء و الطاقة بحالة مثيرة من التعقيد  و الغلظة فى ظل الظروف الحالية .

و على هذا الضوء من خلال السياق حيث أن هناك دعوات برلمانية لإنشاء محطة نووية للتوليد بالبلاد .

تتوجه محنة الكهرباء في جمهورية دولة العراق إلى زيادة من التعقيد في حضور المستجدات المتواترة عن إنهاء إيران إمداداتها الحيوية من الطاقة إلى جمهورية دولة العراق، واستقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش على مرجعية حفظ ملفه مسؤولية الإخفاق في منفعة ملف الكهرباء.

ويتنامى الحنق الشعبي يوماً بعد غد نتيجة تقهقر إعداد بيوت المدنيين بالطاقة الكهربائية، والذي يبلغ في بعض الأحيانً إلى باتجاه 8 ساعات في اليوم الشخص، على الرغم من الصعود القوي في درجات سخونة الأحوال الجوية واضطرار أكثر بمحافظة لوقف عمل الشركات الرسمية لذلك الحجة؛ المسألة الذي يغذي المخاوف من اندلاع احتجاجات واسعة كما هي الوضع في فصل الصيف من كل عام.

وقد انطلقت فعليا، عشية أول من البارحة (يوم الثلاثاء)، مسيرات غاضبة في قضاء العزيزية من محافظة واسط (ثمانين كيلومتراً في جنوب بغداد)، وأسفرت عن سحجات خطيرة بين صفوف المحتجين علنيا نتيجة الاستخدام الباهظ للقوة من قبل مركبات مقاتلة الشغب. ونهض متظاهرون، البارحة (يوم الاربعاء)، بنصب خيام الاعتصام في مواجهة محطة الزبيدية الكهربائية احتجاجاً على تدهور إعداد البيوت بالطاقة.

وتعتبرّ المسيرات التي خرجت بمحافظة البصرة الجنوبية عام 2014 مقابل قلة تواجد وظيفة خدمية الكهرباء وقتل فيها الشاب مترقب الحلفي؛ الشرارة الأولى للاحتجاجات التي خرجت في الأعوام التالية مقابل فشل الإدارة وضعف الخدمات.

ويتنبأ رحيل زيادة من المحتجين علنيا طوال الأيام القليلة القادمة في غير مشابه المحافظات إذا ما أخفقت السلطات الرسمية في معالجة إشكالية الكهرباء التي يستبعد كثيرون فرصة حلها، بالنظر للمشكلات المزمنة والموروثة في ذلك القطاع منذ سنين طويلة. وتمنح السلطات العراقية منذ باتجاه تم عقده ونصف أعذاراً وأسباباً مغايرة لتبرير عجزها عن حل إشكالية الكهرباء في البلاد، وتتباين هذه العوامل بالعادةً بين تهالك خطوط النقل ومحطات التغيير، وبين قلة التخصيصات المادية وامتناع طهران عن تزويد جمهورية دولة العراق بالغاز المشغل
والكهرباء عبر الخطوط الناقلة، إلى نشاطات التخريب التي تنفذها الجماعات المسلحة وتطال خطوط نقل الطاقة الفائقة. إلا أن غالبية الاتجاهات الشعبية العراقية تتخيل أن الفساد وسوء المصلحة خلف محنة الكهرباء غير القابلة للحل.

وحتى مع تقديم وزير الكهرباء ماجد حنتوش استقالته، لا يوضح أن الموضوعات تمشي في سبيل الحل؛ إنما يتصور القلائل أن الاستقالة تزيد الموضوعات تعقيداً، بخاصةً أن حكومة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في مواجهتها صوب 4 أشهر لاغير، قبل أن تنتهي ولايتها في شهر تشرين الأول (أكتوبر) القادم؛ الميعاد المحدد لفعل الانتخابات النيابية العامة.

وأظهرت وثيقة تداولتها قنوات وصحف ومواقع محلية، البارحة، قيام الوزير المستقيل بتسليم صلاحياته الإدارية والمالية والفنية إلى وكيله لأمور الإصدار عادل كريم لتسيير شؤون الوزارة لحين اختيار وزير حديث.

بدوره؛ رأى النائب عن اتحاد «توفر» رعد الدهلكي أن «استقالة وزير الكهرباء لن تحل المتشكلة، لكن زادتها تعقيداً في ذاك الزمان الحرج».

وصرح الدهلكي في خطاب البارحة، إن «محنة الكهرباء عظيمة وخطيرة، وثمة أجندات ومافيات فساد ومصالح دول لا تود للعراق الذهاب للخارج من بوطقة الاحتياج لهم للتحكم بالقرار الداخلي، وهي مستفيدة من مكوث وحط الكهرباء هكذا لغايات اقتصادية وسياسية بنفس الدرجة، والاستهداف المنظم لأبراج نقل الطاقة خير دليل على هذه الأجندات».

وتابع: «كان الأسمى قدوم وزير الكهرباء إلى قبة مجلس النواب ومناقشة كل تلك المستندات بجلسة علنية وأن يطرح كل ما يملك وكل ما يتعرض له على نحو علني في مواجهة رأي المجتمع، وسنكون ملزمين وقتها بادخار كل ما تحتاجه الوزارة لتخفيف الحالة الحرجة كحد أدنى في تلك الفترة».

وطالب الدهلكي مجلس الشعب والقوى الوطنية ورئيس إدارة الدولة بـ«ظرف جلي وتشكيل خلية محنة مشتركة لمعالجة متشكلة الكهرباء أمنياً واقتصادياً وسياسياً وعدم الفرار منها بواسطة تقديم عدد محدود من الأشخاص؛ ومن بينهم وزير الكهرباء، قرابين لإسكات الحشود الناقمة من وحط الكهرباء وامتصاص غضبهم ليومين أو ثلاثة دون إجابات حقيقية».

من ناحية أخرى؛ وفي غمرة انشغال السُّلطة والمواطنين بنفس الدرجة بحالة حرجة الكهرباء الخانقة، أفصحت النائبة اكتفاء الحسناوي عن جمع تواقيع نيابية لمفاتحة رئاسة الوزراء بصدد القضاء على البقايا المشعة وتشييد محطة نووية لتوليد الكهرباء.

وقالت الحسناوي في خطبة، البارحة، إنه «تم جمع تواقيع نيابية لمفاتحة رئاسة الوزراء لتنشيط دستور الطاقة الذرية العراقية لأهميته في القضاء على القمامة المشعة واستكمال إستحداث المحطة الكهرونووية والمعنية بها ليس إلا منظمة الطاقة الذرية؛ وبحسب الدستور».

قامت بوداع رئاسة مجلس الوزراء إلى «الاعتماد على مختصون النشاط الهيدروجيني الموجودين الآنً بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وأيضا الجهات الرقابية التي لها قوانين فعالة وتعمل بها حتى حاليا».