العراق تعود الي الواجهة السياسية وقلق دولي حيال التوتر وسط دعوات إلى الحوار
اعتزال الصدر للسياسة أجج الاحتجاجات في الشارع العراقي

العراق تعود الي الواجهة السياسية حيثُ تواصلت ردود الفعل الدولية على الأوضاع المتوترة في العراق، اليوم الاثنين، حيث دعا زعيم التيار السادي مقتدى الصدر إلى ضبط النفس بعد إعلانه اعتزاله النشاط السياسي، وتحول أنصاره إلى التظاهرات، وبدأوا في الخروج دفعة واحدة. في أجزاء مختلفة من البلاد.

قالت مصادر طبية عراقية إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب العشرات في اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، ما أثار قلقا دوليا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ما يحدث في العراق يثير القلق ويعرض السيادة العراقية للخطر، مضيفة أنه في حين أن الاحتجاج حق، "يجب حماية الممتلكات العراقية".

وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة أدانت استخدام القوة وشددت على أهمية الحفاظ على الهدوء، مشيرة إلى عدم توقع أي اتصال بين المسؤولين الأمريكيين وغيرهم في العراق في الوقت الحالي.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "إنني أتابع باهتمام الوضع الحالي في العراق، وأشعر بالحزن على التطورات الحالية في هذه الأخوة".

وفي معرض تأكيده على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار العراق وأمن شعبه، حث الرئيس السيسي الأحزاب السياسية العراقية على إعطاء الأولوية لمصالح بلادهم للتغلب على الأزمة السياسية من خلال الحوار.

وحذرت جامعة الدول العربية من أن الوضع في العراق يتصاعد إلى مزيد من العنف والفوضى وسفك الدماء.

وبنفس الروح، دعا البرلمان العربي جميع الأطراف والقوى في العراق إلى ضبط النفس ومنع التصعيد والدفاع عن المصالح الوطنية وإنهاء العنف والحفاظ على المسار السلمي للعملية السياسية وفق الدستور.

في غضون ذلك، قال الرئيس العراقي برهم صالح إن الوضع الصعب الذي يواجه البلاد يتطلب من الجميع التزام الهدوء وضبط النفس ومنع التصعيد.

ومساء الاثنين، دخلت قرارات حظر التجول الكامل حيز التنفيذ في عدة محافظات عراقية. ما تراهن عليه السلطات سيساعد في تخفيف التوترات.

وبعد إعلان الصدر اقتحم العشرات من أنصاره القصر الجمهوري في بغداد للتعبير عن غضبهم.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية، الاثنين، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمر بوقف اجتماعات المجلس بعد أن "دخل المحتجون القصر الحكومي".

وأعلن الصدر، الاثنين، انسحاب الملف السياسي وإغلاق جميع مؤسسات الحركة باستثناء المزارات ومتحف الشريف.