التخطي إلى المحتوى
عمال وافدين يواجهون صعوبة العودة لأعمالهم بالسعودية بسبب هذا القرار
مصريون يواجهون صعوبة في العودة لأعمالهم في السعودية

عمال وافدين واصحاب مهن يواجهون صعوبة العودة لأعمالهم ، في المملكة السعودية بسبب هذا القرار الذي اتخذ من فترة ، حيث انه في شهر شباط من العام الحالي ، قد أعلنت السلطات عن حظر دخول السعودية لغير المواطنين مؤقتا، للقادمين من 20 دولة ومن بينها مصر.

وفي هذا الخصوص فقد ذكرت وزارة الداخلية السعودية أنه "وفقاً للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية في المملكة العربية السعودية، وفي إطار جهودها الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) ومنع دخوله وانتشاره، ولأهمية المحافظة على الوضع الوبائي والصحة العامة في المملكة، تود وزارة الداخلية أن تعلن أنه تقرر تعليق السماح بدخول المملكة .

مصريون يواجهون صعوبة في العودة لأعمالهم في السعودية

وذلك لغير المواطنين والدبلوماسيين والممارسين الصحيين وعائلاتهم ـ مؤقتاً للقادمين من.. " وعدد البيان أسماء عشرين دولة ، وقد أشارت الوزارة إلى أن "القرار يشمل القادمين من دول أخرى، إذا كانوا قد مروا بأي من تلك الدول خلال الـ (14) يوماً السابقة لطلب الدخول إلى المملكة".

حيث قد بدأ تطبيق القرار من مساء اليوم التالي، الثالث من الشهر نفسه، واستُثني منه الدبلوماسيون والممارسون الصحيون وعائلاتهم ، لم يكن طارق، وهو مصري يبلغ من العمر 36 عاما ويعمل بإحدى شركات القطاع الخاص بالسعودية، يعلم أن هذا القرار سيكون له أثر بالغ عليه.

ومن هذا المسار وعلب الرغم من ذلك القرار غادر طارق السعودية - حيث تسمح السلطات حينئذ بالمغادرة فقط - عائدا إلى مصر ليمضي إجازته السنوية وذلك في مطلع مارس/ آذار، متوقعا أن ينتهي حظر السفر في غضون إجازته التي تمتد عادة لشهرين أو ثلاثة في أحسن الأحوال ، لكن بعد مضي نحو ثمانية أشهر وحتى كتابة هذا التقرير لم يتمكن طارق من العودة لعمله، بسبب حظر السفر.

الوافدين في السعودية يواجهون صعوبة في العودة لأعمالهم

حيث لا يمثل طارق حالة استثنائية، إذ ربما يعاني المشكلة ذاتها مئات من المصريين العاملين بالمملكة السعودية ، وتشير تقديرات إلى أن نحو 2.5 مليون مصري يعملون في تخصصات مختلفة بالسعودية، التي تحتل المرتبة الأولى من بين دول الخليج العربية التي يسافر إليها المصريون طلبا لفرص العمل.

هذا منذ قرار حظر السفر تقوم السلطات السعودية بالتجديد التلقائي لإقامات العاملين المصريين وغيرهم، الذين غادروا المملكة ولم يتمكنوا من العودة ، بعد عودته من السعودية حرص طارق على تلقي لقاح كورونا في بلده مصر، وبالفعل تلقى جرعتين من اللقاح الصيني سينوفارم - الذي يشكل العمود الرئيسي في عملية التلقيح ضد الوباء في مصر .

وتلقى الجرعة الأولى في 17 من مايو/ أيار، لكنه فوجئ بعدها بأيام بإعلان وزارة الصحة السعودية عن اعتمادها عدة لقاحات مضادة للوباء، ليس من بينها سينوفارم الصيني ، وقد كانت اللقاحات التي اعتمدتها المملكة هي فايزر، أسترازينيكا، موديرنا، وجونسون أند جونسون.

حيث قد حرص طارق بعد ذلك على تلقي أحد تلك اللقاحات، وتمكن بعد مشقة من تلقي لقاح جونسون في مطلع سبتمبر/ أيلول، أملا في السفر للمملكة وقتما يتم رفع حظر السفر ، وبالفعل حدثت انفراجة لأزمة هؤلاء العمال في الرابع والعشرين من أغسطس/ آب.

وذلك حين أعلنت السعودية عن السماح للمقيمين من مصر وغيرها من الدول التي ينطبق عليها الحظر بالسفر إلى المملكة بشكل مباشر، لكنها وضعت شرطا صعبا وهو أن يكون المقيم قد تلقى جرعتي لقاح مضاد لمرض كوفيد 19 داخل المملكة قبل مغادرته لها، وهو ما لا ينطبق على طارق.

هذا ومع استمرار الأزمة، لجأ كثيرون من هؤلاء العاملين إلى السفر للسعودية بطريق غير مباشر، وذلك عن طريق الأردن أو الإمارات وغيرهما من الدول، بعد قضاء 14 يوما بها ، وقد كانت الإمارات من بين الدول التي حُظر الدخول منها في الثالث من فبراير/ شباط 2021، لكن في 29 مايو/ أيار 2021 سمحت المملكة .

بدخول القادمين من 11 دولة من بينها الإمارات ، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية حينذاك أنه "بناءً على ما عرضته هيئة الصحة العامة بخصوص الوضع الوبائي في عدد من الدول المعلنة، الذي أظهر استقراره، وفاعلية السيطرة على الجائحة في بعض هذه الدول، تقرر السماح بدخول المملكة للقادمين" من الدول الـ 11 المشارإليها.

هذا وقد أكد القرار تطبيق إجراءات الحجر الصحي المؤسسي لمدة 7 أيام، بحق من ينطبق عليهم من القادمين من تلك الدول ، بعد هذا القرار توجه عمار، وهو مصري يبلغ من العمر 44 عاما يعمل في مجال البناء والإنشاءات بالسعودية، إلى الإمارات لكي يدخل منها إلى المملكة.