التخطي إلى المحتوى
الأكثر خطورة على الاطلاق ... احتمالات جازمة تؤكد إنهيار سد النهضة الاثيوبى 
الأكثر خطورة على الاطلاق .. الاحتمالات الجازمة بإنهيار سد النهضة الاثيوبى 

تم تصنيف سد النهضة الأثيوبى داخل معيار الأكثر خطورة ... لماذا تتزايد و تتصاعد فرص  احتمالات انهيار سد النهضة الاثيوبى ؟

خبير مصري يكشف للعربية.نت مخاطر سد النهضة الاثيوية وعيوبه الكبيرة

أكد مسؤولون ومتخصصون مصريون أن سد النهضة مصنف عالميا في إطار المشاريع الأكثر خطورة، وأن احتمالات انهياره واردة.

وتحدث الدكتور هشام بخيت أستاذ الهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة القاهرة عاصمة مصر وعضو وفد جمهورية مصر العربية في مفاوضات سد النهضة طوال جلسة تحاور مفتوحة نظمها المجلس الأعلى لتنظيم وسائل الإعلام، البارحة يوم السبت، إن سد النهضة تم تصنيفه عالميا من المشروعات الأكثر خطورة، وأن احتمالات انهياره واردة جراء الواقع الجيولوجي للمساحة وعدم تحملها لأي إنشاءات خرسانية، موجها إلى أن أنه في حال تداعي السد سوف يكون الحال كارثيا على دولة جمهورية السودان.

وطوال الجلسة، أكد الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والروي، أن سد النهضة به خلل ونقائص عظيمة تم إعلانها وهنالك خلل ونقائص أخرى لم تنشر.

وتحدث إن الجمهورية المصرية تعمل بكافة أجهزتها على مدار الساعة، وستتخذ المرسوم في الزمن الذي يناسبها ووفقا لمصالحها، موجها إلى أن أن بلاده أسهمت في تشييد الكثير من السدود في قليل من الدول الإفريقية.

لماذا تتصاعد احتمالات انهيار سد النهضة؟

ويكشف المتمرس وصاحب الخبرة المصري زكي البحيري في كلمة مع "العربية.نت" أن ثمة بحوث عديدة كشفت عن مجازفات سد النهضة وقليل من الخلل والنقائص فيه، ولذلك ضغطت دولتا المصب جمهورية مصر العربية والسودان على إثيوبيا بكثرة لتلافي هذه الأعطاب وتجنب أي مجازفات.

يواصل المتمرس وصاحب الخبرة المصري ويقول إن حجم السد ضخم للغاية، وارتفاعه يصل 145 مترا وعرضه 1850، وتمتد بحيرة الحفظ فيه لمسافة تدنو من 246 كلم وراء السد، والسعة التخزينية له تصل 74 مليارا على منسوب 640 مترا فوق معدّل سطح البحر، ولو تم بناؤه بالمقاييس الحالية فسيكون من أضخم عشرة سدود فى الارض، موضحا بالإضافة إلى ذلك أن مادة تشييد السد اسمنتية، ومعامل السكينة فيه هابطة للغاية، ولا تتعدى 1,5 درجة بمقياس ريختر، في حين معامل السلام للسد العالي 8 درجات.

ماذا يقصد ذاك؟

يقول الخبير المصري: دعنا نستند إلى تقرير خاص بذلك الأمر أعده أصفو بييني، أستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة سانتياغو بولاية كاليفورنيا الأميركية، يؤكد فيه أن سعة بحيرة قفل النهضة وحجمه مبالغ فيهما بما ليس أقل من ثلاثمائة%، وأنه يلزم تقليل السد إلى ثلث مواصفاته الجارية لأجل أن يصبح آمنا ولا يزيد مقدار الحفظ فيه عن 14,5 مليار متر مكعب من المياه، مثلما يقتضي ألا يزيد ارتفاعه عن 85 مترا.

على حسب تقرير بييني -مثلما يقول الخبير المصري -فإن الأحوال الجيولوجية للمكان التي يتم إقامة فيها السد زلزالية، وتاريخها يوميء لهذا، إذ يشكك المتمرس وصاحب الخبرة الأميركي في عزمه بخصوص نطاق تحمل السد للفيضانات الجارفة التي تتم 7 مرات كل عشرين عاما، مؤكدا أن مثل تلك الفيضانات من الممكن أن تطيح بالسد ذاته.

ويقول الخبير المصري إن السد يحدث على فالق أرضي عدم أمان بداخل منطقة زلزالية وبركانية، ولو تم رعاية مياه بالحجم الذي تنتوي إثيوبيا تخزينه فيه، فربما يؤدي هذا إلى مصيبة إذا وقع انفراج للفالق الأرضي، مثلما تتكاثر المخاوف جراء سقوط السد بداخل منطقة الأخدود الإفريقي التابع للشرق الواضح بنشاطه الزلزالي المرتفع نتيجة كثرة التصدعات والشقوق وحركة القشرة الأرضية في نطاقه.

ويواصل أن خبير الارتجاجات الأرضية الدولي الدكتور رشاد القبيصي شدد أنه من المنتظر انهدام إغلاق النهضة بتخطيطه الحاضر، فالبيانات المتاحة توميء على أن هنالك ما يقرب من عشرة آلاف هزة أرضية توفيق في قوتها 4 درجات بمقياس ريختر حدثت بجوار موقع السد أثناء الفترة من العام 1970 حتى العام 2013، والدليل على هذا انهدام جزء من سد تيكيزي الذي أقيم في السنة 2009، مثلما انهار سد جيبي 2 المقام على مجرى مائي أومو المتجه إلى بحيرة تروكانا في كينيا عقب عشرة أيام من افتتاحه بشكل رسمي بعد مجيء أول فيضان للنيل.

ويشير البحيري إلى أنه طوال الـ 15 عاما الأخيرة تم إستحداث سبعين سدا صغيرا على مجاري مائية في شمال إثيوبيا، وحدث أنه انهار وتهدم منها صوب 45 سدا، وهو الذي يقصد خطورة إستحداث سدود كبيرة جدا على مجاري مائية الهضبة الوسطى لمتانة انحدارها خصوصا في حوض النيل الأزرق أضخم مجاري مائية هذه الهضبة وأشدها قوة.

ويفجر الخبير المصري مفاجأة ويقول إنه وقع انزلاق في تربة غلق النهضة نفسه في السنة 2014، ولذا لأن الهضبة الإثيوبية مشَكلة من أحجار بازلتية بركانية، تغطي باتجاه 75% من حوض النيل الأزرق، والبازلت من أدنى الأحجار تحملا للأحمال الضخمة كأجسام السدود، وهو الذي يجعل إستحداث السدود الهائلة في الهضبة الإثيوبية أمرا صارم الخطورة.

إضافة لهذا مثلما يؤكد الدكتور زكي البحيري، فإن إثيوبيا هضبة كبيرة جدا تشتمل على صوب خمسين%من المناطق الجبلية الأكثر ارتفاعا، والمتركزة في حوض النيل الأزرق الذي يتنوع ارتفاعه بين 4620 مترا فوق معدّل سطح البحر، في شمال بحيرة تانا، إلى أصغر من ستمائة متر قرب الأطراف الحدودية السودانية، ولذلك هنالك سرعة في سريان المياه صوب النيل الأزرق ومنها باتجاه مجرى مائي النيل الأمر الذي يجعل انهدام السد أمرا محتملا.

ويقول المتمرس وصاحب الخبرة المصري إن العمر الافتراضي للسد بسيط للغاية نتيجة لـ تراكم الطمي الذي يصل قدر تراكمه 131 مليون طن مرة كل عام، كما أن جدارة توليد الكهرباء منه سوف تقل بمقدار عشرين% كل عشرة سنين، موضحا بالإضافة إلى ذلك أن كل الشواهد والتوقعات والحقائق العلمية تؤكد أنه سوف ينتهي من الوجود كليا طوال خمسين عاما إن لم ينهر قبل ذاك بتصرف الأسباب الجيولوجية.
الأكثر خطورة على المواطنين و بيان عاجل و مباشر من السعودية لجميع فئات الشعب