التخطي إلى المحتوى
العلاقات في الظاهر والمخفي ... تعرف علي مؤشرات الخلاف بين السعودية و الإمارات
محمد بن سلمان وَ محمد بن زايد

شهد بداية شهر تموز الحالي سلسلة تقدمات توحي بتصاعد الخلافات وبطراز متسارع بين السعودية والإمارات، العضوين الجارين في مجلس التعاون الخليجي. 

وحول ما أشارت إليه جريدة "فاينانشل تايمز" إلى "تباعد تطلعات الرياض وأبوظبي مرة ثانية بخصوص قضايا تتفاوت بين إصدار النفط، واليمن والتطبيع مع إسرائيل وأسلوب وكيفية التصرف مع الكارثة".

1- إنهاء السعودية الرحلات من دولة الإمارات العربية المتحدة وإليها

أول مؤشر أظهر تصدعا في الرابطة بين البلدين للعيان كان مرسوم السعودية إيقاف السفرات من دولة الإمارات العربية المتحدة وإليها في وجود تفشي متحورات Covid 19 بداية من الاحد 4 تموز، بعد أن عرضت الداخلية السعودية قرارا بمنع سفر المدنيين، دون الاستحواذ على إذن مسبق من الجهات المقصودة، إلى جميع من الإمارات وإثيوبيا وفيتنام.

وصارت مواقع الإتصال الجتماعي تضج وتثير جدلا بشأن المبتغى من وحط الجارة والحليفة الإمارات في لائحة واحدة مع دول مثل أفغانستان وبنغلاديش وفيتنام.

2- طيران دولة الإمارات العربية المتحدة يعلن إنهاء رحلاته

ردت دولة الإمارات العربية المتحدة على الخطوة السعودية بإعلان مؤسسة "طيران الإمارات" تعليق جميع سفرات أفراد الرحلة من وإلى السعودية حتى تصريح أجدد، بدءا من يوم الاحد كذلك.

3 – خلاف بشأن مستقبل اتفاق "أوبك+" لإنقاص إصدار البترول

طوال مشاورات بين أعضاء الاتحاد "أوبك+" الأسبوع السالف بشأن تمديد اتفاق أنقص الإصدار مع تحديثات، عبرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تأييدها لزيادة الإصدار بداية من أغسطس "دون أي شروط" ونعتت وصورت الاتفاق الجاري بأنه "ظالم" للإمارات، ما أفشل المصادقة على الاقتراح الروسية السعودية فيما يتعلق تمديد الاتفاق.

وشدد وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان البارحة يوم الاحد أنه تم موافقة العرض السعودي التابع لدولة روسيا في "أوبك +" من الجميع ماعدا دولة الإمارات العربية المتحدة.

4 - تحديث السعودية نُظم الاستقدام من دول مجلس الخليج العربي

وبينما يعتبره الكثيرون خطوة تصعيدية موجة في مواجهة الإمارات في المقام الأكبر، أعربت السعودية عن تطوير نُظم الجلب من الدول الأخرى المستعملين في مجلس التعاون الخليجي لتستبعد البضائع المنتجة بالمناطق الحرة أو التي تستخدم مركبات إسرائيلية، من المَزايا الجمركية التفضيلية.

وطبقا لما أتى في الأمر التنظيمي السعودي، لن يسري الاتفاق الجمركي الخليجي على السلع التي يدخل فيها مشكل من إصدار إسرائيل أو صنعته مؤسسات مملوكة كلياً أو جزئيا لمستثمرين إسرائيليين أو مؤسسات مدرجة في اتفاق المقاطعة العربية لإسرائيل.

وبحسب وكالة "رويترز" فإن ذلك التحرك ناتج عن تنافس السعودية مع الامارات في جلب المستثمرين والأعمال، بالفضلا على ذلك تفاوت اهتمامات البلدين في شؤون أخرى مثل علاقتهما بجميع من إسرائيل وتركيا.

كما تنشد السعودية، أضخم دولة مستوردة في المكان، بذاك السياق تنويع اقتصادها وتخفيض توثِيقها على البترول وفي الوقت نفسه إدخار الكثير من الوظائف لمواطنيها.

5- تنتوي المملكة السعودية افتتاح مؤسسة طيران حديثة للتنافس مع طيران الامارات والخطوط القطرية.


وتخطط الرياض لاستهداف حركة ركاب الترانزيت العالمية بمؤسسة طيران وطنية حديثة، تستهدف مجريات عالمية، وتقدم رحلات ربط ترانزيت للتنافس مع الناقلات الخليجية بهدف تدعيم فرص السياحة إلى الممكلة وجعلها قبلة للسياح داخل حدود منطقة الخليج.

6- سرعة المصالحة السعودية مع دولة قطر وتطبيع دولة الإمارات العربية المتحدة مع اسرائيل

وبحسب "فايننشال تايمز"، فإنه بصرف النظر عن موافقة دولة الإمارات العربية المتحدة بالجهود التي تقودها السعودية لوقف الحظر التجاري والسفر المفروض على دولة قطر، تحس أبو ظبي بالقلق من سرعة المصالحة مع الدوحة، بينما حرض احتضان الامارات لإسرائيل بعد تطبيع الروابط العام الفائت ذهول السعودية".

7- تفاوت المواقف بصدد الأزمة اليمنية

كما ما زالت مواقف البلدين متفاوت في خضم الحالة الحرجة اليمنية إذ تدعم الرياض جماعة الرئيس المصرح به عالميا عبد ربه منصور هادي، بينما تمنح دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها لقوى المجلس الانتقالي الذي بالجنوب.

8- الملف الإيراني يبعد الجارتين

وليس الملف الإيراني ايضا بعيدا عن خريطة التباينات بين الرياض وأبو ظبي، مع سعي دولة الإمارات العربية المتحدة لاتباع نظام "أكثر انفتاحا ومرونة" تجاه طهران في حضور عدم اليقين في ما قد تتمخض عنه الاختلافات والتقلبات في وثائق المساحة الشائكة إقليميا ودوليا.

9 - ظهور خالد مشعل علي قناة "العربية"

ويظهر أن استضافة قناة "العربية" لرئيس حركة "حماس" بالخارج خالد مشعل أمس الاحد ودعوته الرياض عبر شاشتها لفتح أبواب الصلة مع حركة "حماس"، يجسد ايضاًً تحديا للإمارات التي تلتزم موقفا في غرض التشدد من "حماس" وأخواتها المنضوية أسفل لواء التيار الإسلامي الإخواني.