سيعقد حوار بين أتباع الأديان والثقافات غدا السبت بالتعاون مع جمعية منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، ومنتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، واللجنة الوطنية لمتابعة مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في المملكة العربية السعودية، أولى المشاورات التحضيرية ضمن سلسلة اللقاءات الإقليمية المتنوعة في مختلف أنحاء العالم؛ استعدادًا لمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، المقرر انعقاده في الرياض في وقت لاحق من هذا العام والتي من المقرر رفع توصياته إلى قادة العالم المجتمعين في قمة مجموعة العشرين في العاصمة (الرياض).

وقد احتوت برامج مركز الحوار العالمي، خلال هذه الفترة على تدريب المئات من الفتيات والشباب من مختلف فئات المجتمع ومكوناته المتعددة والمهتمين بترسيخ القيم الدينية والإنسانية في تعزير المشتركات الإنسانية، والعيش المشترك واحترام التنوع والمواطنة المشتركة.

وبالتالي فقد يساهم في تحقيق الأمن والسلام عبر إبراز دور القيم الدينية في معالجة القضايا التي تواجه البشرية وتقديم التوصيات والمبادرات المناسبة لصانعي السياسات، وتقديم العديد من المنح لدعم المبادرات الهادفة إلى معالجة الآثار الاجتماعية لجائحة فيروس كورونا.

وايضا تم إضافة إلى ذلك، تسهم (شبكة الكليات والمعاهد الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي)-المدعومة من المركز-في عملية تطوير أدوات التعليم والمناهج القائمة على تعزيز التنوع الديني والثقافي. وسيتبع المشاورات الإقليمية للمنطقة العربية اجتماع مماثل للقيادات الدينية وصانعي السياسات الأوروبيين، لا سيما ممثلين بارزين من المفوضية الأوروبية ومنظمة الأمم المتحدة ومؤتمر الحاخامات الأوروبي (CER).

وبدوره، قال الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن معمر: "إن عملنا خير دليل على فعالية إشراك الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعي السياسات عبر الحوارات والمبادرات المتنوعة لإيجاد حلول عالمية شاملة ومستدامة".

وأضاف: "إن عقد منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين في الرياض يعتبر تتويجًا لمسيرة حافلة بالإنجازات في مجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات بمبادرة من السعودية وإسبانيا والنمسا والفاتيكان، وكذلك خصوصية عقد هذا اللقاء الاستثنائي في السعودية بريادتها للعالم الإسلامي ومكانتها السياسية والاقتصادية العالمية وأهمية القضايا المطروحة للنقاش خصوصًا هذا العام الذي واجهت فيه البشرية عدوًا شرسًا خفيًا، تمثل في وباء شمل العالم كله.

وقد أكّد ابن معمر على أن مجموعات القيم وخبراء السياسات المواضيعية في أوروبا وإفريقيا والمنطقة العربية والأمريكتين وآسيا، ستجتمع لاحقًا لمناقشة التحديات المحددة في إطار المواضيع الأوسع للمؤتمر، وتشمل التعليم والمرأة والشباب وبناء السلام والحوكمة والعدالة البيئية والاستجابات لجائحة كوفيد-19. فقد كشفت هذه الجائحة مئات، إن لم يكن الآلاف، من قصص المجتمعات الدينية التي هبت لمساعدة مواطنيها، بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية.

وفي هذا الصدد ، نشهد تنامي خطاب الكراهية والأخبار المزيفة في أعقاب الوباء، وفي بعض الحالات، وصل الأمر إلى التلاعب بالمعتقدات الدينية من أجل تسويق التطرّف والكراهية ونشرها، لافتًا إلى أن نتائج هذه الاجتماعات، ستسهم ضمنيًا في إثراء مناقشات قمة منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، ومن ثم تقديم توصياتها إلى قمة مجموعة العشرين، مؤكدًا على فعالية الدور النشط الذي اضطلع به مركز الحوار العالمي في منتديات القيم الدينية السابقة لمجموعة العشرين في اجتماعاته المنعقدة في كلٍ من ألمانيا (2017) والأرجنتين (2018) واليابان (2019) ودعمها.

وقد اضاف بن معمر أن مركز الحوار العالمي، إيمانًا منه بدور الشباب -الذين يمثلون 16% من سكان العالم- سينظِّم منتدى للشباب لجمعهم وربطهم باجتماعات مجموعات القيم الدينية وصانعي السياسات قُبيل انعقاد منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين لعام 2020م جنبًا إلى جنب مع حضور (200) زميل وزميلة من برنامج كايسيد للزمالة الدولية في مؤتمر للزملاء الخريجين مدته 5 أيام قُبيل انعقاد هذا المنتدى المهم؛ إذ يسعى هؤلاء الزملاء، بدعم من خبراء المركز وتدريبهم، إلى بناء جسور السلام وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان لمواجهةً التحديات في مجتمعاتهم.

وقد يُعد منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين منصة سنوية تمكِّن شبكات وجهات فاعلة دينية من المشاركة في جداول الأعمال العالمية وعلى رأسها أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.