الملك سلمان حفظة الله ورعاة
الملك سلمان حفظة الله ورعاة

الغاء نظام الكفالة في السعودية ، السلطات السعودية ، صباح اليوم السبت الموافق 15 نوفمبر 2020 ، وضحت خطتها من اجل تحسين العلاقة التعاقدية مع العمالة الأجنبية بالقطاع الخاص من خلال إلغاء نظام الكفيل في السعودية التي تعمل به منذ عقودٍ طويلة. ...

وفي سياق متصل فقد أعلنت وزارة الموارد البشرية السعودية، في بيان صحافي ظهر يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي ، إطلاق «مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية» للعاملين الوافدين في القطاع الخاص.

وبينت وأظهرت وزارة الموارد البشرية السعودية المعنية بشؤون العمالة الوافدة، أن المبادرة المطروحة سوف يتدخل حيز التنفيذ في 14 مارس 2021، مؤكدة أنها تستهدف دعم رؤية «الموارد البشرية» في بناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل.

بدائل نظام الكفالة في السعودية

ووفقًا للبيان الصادر اليوم ، فإن المبادرة تقدم ثلاث خدمات خدمات رئيسة هي: خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي، وتشمل خدمات المبادرة جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة تراعي حقوق طرفي العلاقة التعاقدية.

حماية الأجور وتوثيق العقود في المملكة العربية السعودية

من جانبها فقد تعتمد تلك المبادرة على العديد من البرامج ومن أهمها برنامج حماية أجور العاملين في القطاع الخاص وبرنامج توثيق العقود إلكترونيًا، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية وبرنامج (ودي) لتسوية الخلافات العمالية، وكذلك اعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، وإطلاق منظومة اللجان العمالية المنتخبة، وغيرها من البرامج التي تُعنى بتطوير وتحسين بيئة العمل وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية.

علي الجانب الأخر فتسعى المبادرة لزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيته بما يواءم أفضل الممارسات العالمية، وتأتي لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، مما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات.

فرصة كبيرة من أجل التنقل الوظيفي وحرية السفر

ووفقًا لوزارة الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية فإن خدمة التنقل الوظيفي تتيح لجميع العمالة الوافدة في السعودية الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر خارج المملكة وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيًا.

كما أن خدمة الخروج النهائي تُمكن العامل الوافد من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً دون اشتراط موافقته، إضافة إلى إمكانية مغادرة المملكة مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علمًا بأن جميع هذه الخدمات ستتاح عبر منصة (أبشر) ومنصة (قوى) التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ، ومن المتوقع أن تؤدي المبادرة إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحيانًا بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، كما ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.

ما هو نظام الكفيل في السعودية الذي تم إلغاءة ؟

وتعاني جميع العمالة الوافدة في السعودية على مدار السنوات السابقة من نظام الكفالة المفروض في دول الخليج وكذلك الأردن والعراق ولبنان، إذ يتحكم من خلاله صاحب العمل -الكفيل- بالعامل فيما يتعلق بالتنقل الوظيفي ومواعيد سفره.

وتُعد المملكة العربية السعودية ثاني دولة خليجية تُقبل على هذه الخطوة إذ ألغت قطر النظام في سنة 2015 غير أن منظمة العفو الدولية انتقدته وقالت إنه «نظام قديم بحلة جديدة» ، ويبلغ في الوقت الحالي إجمالي عدد العمالة الأجنبية في القطاعين الخاص والعام بالسعودية نحو 6.48 مليون عامل، بما يمثل 76.8% من إجمالي العاملين بالمملكة في نهاية 2019، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.