حدث تاريخي لاول مرة في العالم حيثُ شهد العالم لاول مرة اليوم الخميس حدثاً تاريخياً، حيث توحّدت كافة شعوب العالم وجميع فيادتة ورؤساءة وجميع مسؤولو الدول ، من أجل أداء أول صلاة من أجل الإنسانية "متعددة الأديان"، والتوجه إلى الله من أجل إنقاذ البشرية من فيروس كورونا.

وفي سياق متصل فيأتي ذلك تلبية لدعوة أطلقتها اللجنة العليا للأخوّة الإنسانية التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها.

وفي ذلك الصدد فمع بداية يوم أمس تصدر وسم "صلاة من أجل الإنسانية"، علي منصات التواصل الإجتماعي باللغتين العربية والانكليزية، خصوصاً منة ويتر في قائمة المواضيع الأكثر تداولا في دولة الإمارات العربية المتحدة ، بينما فقد أضاءت أهم معالم وبنايات الإمارات بشعار المبادرة، وسط مشاركة واسعة من كبار الوزراء والمسؤولين بالدولة، تقدمهم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح.

وفي سياق ذلك فقد شهد الموقع الرسمي المخصص لاداء الصلاة والذي قامت بتدشينة لجنة الأخوة الإنسانية، مشاركات واسعة للغاية من جانب مئات الشخصيات العامة من سياسيين ومسؤولين دوليين حاليين وسابقين، بجانب قيادات دينية وشخصيات رياضية وفنانين وأخرين ، حرصوا جميع تلك الفئات من المواطنين على بث فيديوهات خلال مشاركتهم بالصلاة والدعاء من اجل رفع وباء فيروس كورونا عن العالم .

علي الجانب الأخر فقد ألقي فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كلمة قال فيها: "إننا إذ ندعو العالم -اليوم- للتوجه إلى العلي القدير، والتقرب إليه بالعبادة والدعاء، فإننا -في الوقت نفسه- نستحث في البشرية جمعاء هذه الواشجة الجامعة واللُّحمة المشتركة بين أبنائها، ألا وهي لُحمة الأخوة الإنسانية، من أجل استعادة اكتشاف قيم العدل والسلام والتعايش والمساواة بين البشر جميعًا".

من ناحيتة فقد أثنى فضيلته على دعوة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية وقال إنها دعوةٌ صادقة مخلصة للتوجه لمن بيده ملكوتُ كلِّ شيء، والتضرُّع إليه، بالصَّلاةِ والدُّعاءِ والإنابةِ إليه واللجوء إلى حولِه وقوَّتِه، من أجلِ أن يعجل كشفَ هذه الغمة عن عبادِه، وأن يعافيهم من عواقبِها وتداعياتها، وأن يَشفي المرضى ويرحم الموتى بفضله ومَنِّه ورحمته، مستحثًا فضيلته في البشرية جمعاء لُحمة الأخوة الإنسانية، من أجل استعادة اكتشاف قيم العدل والسلام والتعايش والمساواة بين البشر جميعًا.

من جانبة فقد دعا فضيلة الإمام الأكبر إلى جعل هذا اليوم ذكرى محفورة في تاريخ البشرية نستعيدها كل عام، لننطلقَ منها نحو عالم تسوده المودة وتعلو فيه ثقافة الاختلاف والتنوع، وتختفي فيه نزعات العُنصرية والتعصُّب وكراهية الآخر، ويحل التكافل والتعاون محل القطيعة والعدوان، ويكون هذا اليوم تاريخًا شاهدًا على عزمنا وتصميمنا على وقف الحروب وسفك الدماء، مقدمًا فضيلته الشكر للطواقمِ الطبيَّةِ والعلماء والباحثين عن علاج يدفع عنا غائلة "كورونا.

بينما فقد ترأّس قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، اليوم الخميس، شعائر للصلاة من أجل الإنسانية، استجابة لدعوة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، حيث دعا قداسته الجميع إلى الاتحاد كإخوة ليسألوا الله أن يحررهم من هذا الشرّ – جائحة كورونا.

وتحدث في ذلك السياق قداسة البابا فرنسيس، إن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية نظمت اليوم يومًا للصلاة والصوم لنطلب من الله الرحمة والشفقة في هذه المرحلة المأساوية من الوباء، فجميعنا إخوة، مطالبا الجميع رجال ونساء من جميع الطوائف الدينية، بأن يتحدوا في الصلاة والتوبة لطلب نعمة الشفاء من هذا الوباء.

واشار بابا الكنيسة الكاثوليكية، نصلّي جميعنا إخوة وأخوات من جميع الطوائف الدينية، في يوم صلاة وصوم وتوبة تنظّمه اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، كل فرد منا سيصلّي وستصلّي أيضًا الجماعات والطوائف الدينية: سيرفعون الصلاة إلى الله، جميعهم كإخوة، متّحدين في الأخوّة التي تجمعنا في هذه المرحلة الأليمة وفي هذه المأساة.

واضاف قداسته :"خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذه السنة أصيب ملايين الأشخاص، وصلاة اليوم هي لكي نطلب من الله أن يوقف هذا الوباء، كما أننا يجب أن نفكّر في الأوبئة الأخرى الموجودة في العالم وهي كثيرة، مثل أوبئة الحروب والجوع وغيرها"، مضيفًا إن الأهم هو أننا اليوم، وبفضل شجاعة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية قد دُعينا جميعًا لنصلّي كلٌّ بحسب تقليده ونقدِّم يوم توبة وصوم وأعمال محبّة ونساعد الآخرين

من جانبة فقد وجه رئيس الاتحاد الإفريقي، كلمة بمناسبة يوم الصلاة والدعاء من أجل الإنسانية، توجه خلالها بالدعاء لله بأن يعين الإنسانية على مواجهة تحدي فيروس كورونا، وأن يلهم العقول من علمه ومحبته لتجاوز تلك المحنة.

وقد شارك الرئيس ‏الإندونيسي جوكو ويدودو، ورئيس مجلس الشورى الإندونيسي والوزراء، ‏بالإضافة إلى زعماء الأديان الستة فى إندونيسيا، في مبادرة ‏‏"صلاة من أجل الإنسانية ".

وتحدث في ذلك السياق الرئيس الإندونيسي، خلال كلمة ألقاها للشعب، أمام عدد من ‏القيادات الدينية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إن العالم يعيش اليوم امتحانا صعبا، وخطبا شاقا، في مواجهة تحديات فيروس كورونا المستجد، وانتشاره المتسارع في أكثر من 213 دولة، وإصابة الملايين حول العالم، لافتا أنه لا يجوز أن نيأس أو نتشائم ونحن في مواجهة تلك التحديات.

وأكد الرئيس الإندونيسي، أن اعتلاء روح الأخوة الإنسانية والاتحاد هو القوة العظمى واليقين بأن الله عزوجل سيمكننا من التغلب على هذه الجائحة، مشددا على ضروروة الأخذ بالأسباب الباطنة بجانب بالأسباب الظاهرة، وذلك عن طريق التضرع الدائم إلى الله تعالى، راجين منه أن يرفع عن الشعب الإندونيسي والعالم أجمع، آثار هذه الجائحة، وأن يخفف عنا ثقل ما ابتلانا به، وأن يذهب عنا شر هذه المصيبة.

كذلك فقد دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، إلى التجاوب مع مبادرة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية ليحمي الله البشرية من خطر وباء فيروس كورونا.

وكشف الرئيس اللبناني إن الدعوة التي أطلقتها "اللجنة العليا للأخوة الإنسانية" لتكريس اليوم للصلاة والصوم والدعاء وأعمال الخير في سبيل التخلص من وباء كورونا، تأتي من صلب أهداف المبادرة التي سبق وأطلقتها وأقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والقاضية بإنشاء "أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار" في لبنان للمساهمة في بناء حضارة إنسانية قائمة على قبول الآخر أيا كان انتماؤه ومعتقده والاغتناء المتبادل بالاختلاف كحق وبالتنوع كضمانة.