فيروس كورونا
فيروس كورونا

لا شك أن فيروس كورونا المستجد في الوقت الحالي يؤثرعلى الجميع بصور متعددة ، فقد تؤدي إصابته إلى وفاة البعض، فيما يترك آخرين غير مدركين على الإطلاق أنهم التقطوا العدوى. ...

ومنذ وقت مبكر منذ تفشي الوباء الذي انتشر من الصين ومنه إلى أنحاء العالم أجمع، أصبح من الواضح أن كبار السن وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية أساسية هم الأكثر عرضة للخطر.

مع انتشار وباء فيروس كورونا ، بدأ الخبراء في معرفة المزيد عن كيفية عمل فيروس كوفيد -19 . ويقول العلماء إن هناك بعض العوامل الرئيسية التي يشترك فيها الأشخاص الذين يموتون بسبب «كوفيد-19».

وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، قام فريق من الباحثين من ثماني مؤسسات في الصين والولايات المتحدة، بما في ذلك المستشفى العام لجيش التحرير الشعبي الصيني في بكين، وجامعة كاليفورنيا في ديفيس، بفحص بيانات 85 مريضًا ماتوا بسبب فشل أعضاء متعددة بعد تلقيهم الرعاية لعلاج «كوفيد-19» الشديد.

وأضح الباحثون أن جميع الأفراد الذين استخدمت الدراسة بياناتهم، تلقوا الرعاية إما في مستشفى هانان أو مستشفى ووهان يونيون بين 9 يناير و15 فبراير الماضيين.
وكشف الباحثون الذين أجروا الدراسة، عن سلسلة من العوامل التي يتشاركها غالبية هؤلاء المرضى. وهذه هي العوامل الرئيسية:

1. الجنس

ووفقًا للباحثين الذين أجروا الدراسة، فإنه يبدو أن فيروس كورونا يمثل تهديدًا خاصًّا للرجال؛ حيث وجد الباحثون أن 72.9% من الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا الجديد، كانوا من الذكور.

ويرى الباحثون أن هناك أسبابًا عدة لوفاة الرجال أكثر من النساء، بما في ذلك بعض الخيارات البيولوجية وخيارات أنماط الحياة الأخرى.

ويعد غسل اليدين أحد أفضل الطرق للوقاية من العدوى، ولكن دراسات متعددة تظهر أن النساء أكثر التزامًا بغسل أيديهن واستخدام الصابون مقارنة بالرجال.

وفي هذا الصدد، قال أكيكو إيواساكي، أستاذ علم المناعة في جامعة ييل، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن الرجال قد يكون لديهم «شعور زائف بالأمان» بشأن فيروس كورونا.

وفي الوقت ذاته، من المرجح أن يدخن الرجال أكثر من النساء، ما قد يؤدي إلى ضعف جهاز المناعة.

كما يعاني الرجال الصينيون من ارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني ومرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر من النساء.

وجميع هذه الحالات يمكن أن تزيد من خطر حدوث مضاعفات بعد الإصابة بفيروس كورونا، كما يعتقد بعض الخبراء أن هرمون الإستروجين، هرمون الجنس الأنثوي، قد يلعب أيضًا دورًا في حماية النساء.

2. العمر

يكشف الباحثون أن فيروس كورونا يمكن أن يصيب أي شخص في أي عمر. ومع ذلك، فإن كبار السن، الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا، هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض خطير، مع اكتشاف العلماء أن أولئك الذين ماتوا بسبب «كوفيد-19» كان متوسط أعمارهم 65.8 عامًا.

ويقول المسعفون إن السبب في ذلك هو أن أجهزتنا المناعية تضعف مع تقدم العمر، ما يعني أن أجسام كبار السن أقل قدرة على محاربة «كوفيد-19».

ولهذا السبب يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة لعدوى فيروس كورونا. وإذا لم يكن جهازك المناعي قويا، فمن الأرجح أن الفيروس يمكن أن يتكاثر بعمق داخل رئتيك، مسببًا التهابًا وتندبًا.

ووفقًا للعلماء «سيحاول جهازك المناعي محاربته، وسيدمر غالبًا أنسجة الرئة السليمة في هذه العملية. وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بعدوى ثانوية مثل الالتهاب الرئوي».

3. الظروف الأساسية

أولئك الذين ماتوا من «كوفيد-19» في الدراسة، يعانون في الغالب من حالات مزمنة كامنة، مثل مشاكل القلب أو مرض السكري.

وقال الباحثون: «كان أكبر عدد من الوفيات في مجموعتنا بين الذكور الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما ممن يعانون من أمراض مزمنة غير معدية».

وفي الواقع، كشفت دراسة أخرى مؤخرًا أن خطر الوفاة بسبب فيروس كورونا أعلى بنسبة 80% إذا كان لديك مشكلة صحية أساسية واحدة فقط.

وبعض الحالات المزمنة التي يقال إنها تزيد من المخاطر بين المرضى، هي الربو والسرطان والتليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن «COPD» والسكري وارتفاع ضغط الدم وفيروس نقص المناعة البشرية.

4. الوزن

يقع الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن بشكل خطير في فئة المخاطر العالية للإصابة بفيروس كورونا.

وذلك لأن زيادة الوزن أو السمنة يمكن أن تضعف جهاز المناعة في الجسم ما قد يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا ويجعل من الصعب على الجسم محاربة هذا الفيروس.

وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية إن الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 أو أعلى لديهم مخاطر أكبر للإصابة بمضاعفات إذا أصيبوا بالفيروس.

وفي السابق ، كشفت الدراسات أن الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة معرضون بشكل أكبر للإصابة بمضاعفات خطيرة أو الوفاة من العدوى، مثل الإنفلونزا.

ويؤدي الوزن الزائد على الحجاب الحاجز للأشخاص البدينين إلى الضغط على الرئتين ويجعل التنفس أكثر صعوبة، ما يحرمهم من الأكسجين.

فيما يتعلق بالمعلومات الأخرى التي يحتمل أن تكون ذات صلة، وجد فريق البحث أن 81.2% من الذين ماتوا بسبب «كوفيد-19» في الدراسة «لديهم عدد قليل جدا من الحمضات عند دخولهم المستشفى».

والحمضات هي نوع من خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية متخصصة تساعد في مكافحة العدوى.

واقترح المسعفون أن وجود مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي من الحمضات، قد يرتبط بزيادة خطر حدوث نتائج خطيرة لدى المصابين بـ«كوفيد-19».