الملك سلمان حفظة الله ورعاة
الملك سلمان حفظة الله ورعاة

إلغاء نظام الكفالة في السعودية ، حيثُ اكدت مصادر خاصة لصحيفة النصر في السعودية انه تم الاعلان رسمياً بعد ظهر يوم الاربعاء الماضي إلغاء نظام الكفيل في السعودية النظام المعمول به الان في المملكة العربية السعودية، لكي يحل مكانه نظام العلاقة التعاقدية وسوف نتطرق لكم بالتفاصيل عن قائمة البدائل. ...

وفي سياق متصل فقد يأتي ذلك تاكيدا لما انفردت به صحيفة النصر عبر مصادر خاصة ان وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية تتجه من اجل الإعلان بصورة رسمية عن مبادرة تهدف من اجل تحسين العلاقة التعاقدية بين العامل الوافد وصاحب العمل وهي المبادرة التي تعني بصورة رسمية إلغاء نظام الكفالة في السعودية بعد تطبيق دام لـ 7 عقود على ان يبدأ التطبيق الفعلي خلال النصف الاول من العام المقبل 2021م ويتوقع أن يستفيد أكثر من 10 مليون وافد من النظام الجديد.

إلغاء نظام الكفالة في السعودية 

وفي ذلك الصدد فتأتي تلك المبادرة ضمن مبادرات اخرى والتي يكون الهدف منها هو جودة الحياة لجميع الوافدين من بينها مبادرة تختص بالسكن واخرى بالترفيه. 

علي الجانب الأخر فقد كان من المفترض الاعلان الاربعاء السابق عن فحوى مبادرة وزارة الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية من أجل تحسين العلاقة بين العامل الوافد وصاحب العمل الا انه تم تأجيل الموعد لليوم الاربعاء، حيث سيعقد احتفال في فندق هيلتون الرياض وتم دعوة 50 ضيفا يمثلون قطاعات لها علاقة بتنفيذ المبادرة من اجل إلغاء نظام الكفالة في السعودية.

إلغاء نظام الكفيل في السعودية

علي الناحية الأخر فتأتي التطورات السابقة بعد ان انفردت "صحيفة النصر " في 3 فبراير السابق في الكشف عن قرب إلغاء نظام الكفيل في السعودية واستبداله بعقد العمل المنظم للعلاقة بين صاحب العمل والوافد، مشيرة إلى ان هذا التوجه يأتي في ضوء سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها السعودية بعد إطلاق رؤية المملكة 2030، حيث سوف يسمح لجميع العمالة الوافدة حرية الخروج والعودة بل والخروج النهائي والاستقدام دون التقيد بموافقة صاحب العمل او جهة العمل، كما سيكون له الحرية في الانتقال وفق ما ينص عليه عقد العمل. 

من ناحية اخري فقد كان من المفترض الإعلان عن ذلك خلال الربع الاول من العام الحالي 2020 إلا أن تداعيات جائحة فيروس كورونا تسبب بالتأجيل. 

وبالفعل فقد يأتي إلغاء نظام الكفيل في السعودية بصورة نهائية كخطوة تالية لدخول نظام "الإقامة المميزة" حيز التنفيذ في مايو الماضي بعدما أقره مجلس الوزراء وأقره مجلس الشورى السعودي من أجل "الدفع بعجلة الاقتصاد والنشاط التجاري للتوسع والشفافية"، حيث يمنح النظام للمُقيم حرية التنقل وإصدار تأشيرات إقامة وزيارات للأقارب ويهدف لاستقطاب أصحاب رؤوس الأموال. 

والهدف من تلك المبادرة إلى تحسين العلاقة التعاقدية بين العامل الوافد وصاحب العمل في السعودية من خلال التعديل على لوائح وأنظمة العمل للسماح بالتنقل الوظيفي للوافدين وتحسين آليات الخروج والعودة والخروج النهائي مما سيساهم في رفع جاذبية سوق العمل ورفع تنافسيته، ويعزز جاذبيته للعمالة الوافدة ذوي المهارات العالية. وتساهم المبادرة في تحسين ظروف العمل للوافدين من خلال رفع رضا الوافدين وحفظ حقوق العامل وزيادة إنتاجيتهم في سوق العمل وزيادة تنافسية المملكة لاستقطاب المواهب العالمية. 

وبالفعل فقد تسعى المبادرة إلى القضاء على بعض التحديات وحلها ومن بينها: عدم التزام فئات محدودة من اصحاب الاعمال بحقوق العمالة الوافدة مما يؤثر بشكل سلبي على جاذبية سوق العمل، إذ من المتوقع أن يتم تطوير اللوائح والأنظمة المعدلة لضمان حقوق الوافدينإضافة إلى تقليص الفجوة في تنافسية الوافد مقارنة بالمواطن وذلك من خلال تفعيل الخدمات الاساسية للمبادرة والذي سيسهم في زيادة إنتاجية الوافدين في سوق العمل. كما تهدف المبادرة إلى منع بعض الأنشطة السلبية التي يقوم بها البعض ومنها السوق السوداء للعمالة الهاربة والمخالفة اضافة الى مخالفات تصنف دوليا بانها تقع تحت بند الاتجار بالبشر. 

ويحمل نظام الكفالة في السعودية في الوقت الحالي العديد من السلبيات التي انعكست بشكل سلبي على معدلات البطالة وعلى صورة المملكة خارجيا نتيجة لسوء استغلال البعض لهذا النظام تحقيقا لمكاسب فردية على حساب مصلحة البلد.

 ويرجع العديد من المتابعين للشأن من الناحية الأقتصادية في المملكة أن أول من تضرر من نظام الكفيل هو المواطن السعودي بشكل عام، إذ تسبب وجود نظام الكفيل في بطالة المواطن وتدني الأجور، فهناك الكثير من الوظائف التي ينفر منها المواطن السعودي بسبب رداءة بيئة العمل وتدني الأجور والتي رسخها نظام الكفيل وجعل من الوافد عنصر أساسي لتعظيم الأرباح الفردية لأصحاب العمل في المملكة على المصلحة العليا للبلاد. 

ومن عيوب نظام الكفالة الحالي في المملكة أنه فتح المجال للسوق السوداء لبيع التأشيرات حيث يتم بيعها بدون نظر لمصلحة البلد، وهذا تسبب في انتشار العمالة السائبة، كما انه فتح المجال أمام الشركات والمستثمرين والمواطنين وملاك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استقدام عمالة غير مهنية مما تسبب في فجوة بين العامل ورب العمل عند وصول الوافد إلى المملكة. 

ومثل إساءة البعض في التعامل مع العمالة الوافدة إلى الإساءة لصورة المملكة حيث أدى النظام إلى سيطرت رب العمل والضغط على العامل للتنازل عن حقوقه، وتصل في بعض الأحيان إلى تسفيره مما يدخله في عملية المساومات، بل وصل الامر إذا لم يعجب العامل الكفيل بشكل مبرر يمتنع عن صرف رواتبه، وكذلك عدم نقل كفالته وغيرها من الخلافات؛ مما يدخل العامل في دوامة بين الجهات الحكومية.

 وعلى الجانب الاخر يحمل إلغاء نظام الكفالة العديد من المزايا في سوق العمل السعودي ويدعم من تنافسية المواطن السعودي أمام الأجنبي حيث يشكل المواطن السعودي في حالة اقتصار العلاقة بين صاحب العمل والعامل على عقد العمل صاحب ميزة تتمثل في عدم هروبه وسهولة الوصول إليه على العكس من الأجنبي الذي سيكون في مقدوره الرجوع لبلده والاخلال ببنود العقد الموقع معه.

 أيضا يمثل إلغاء نظام الكفالة فرصة لاستقطاب أصحاب الكفاءات والتخصصات الدقيقة من مختلف دول العالم واللذين يرفضون الخضوع لنظام الكفالة في ضوء ارتفاع الطلب عليهم في العديد من الدول التي لا تتطبق نظام الكفالة. 

ويشكل اصلاح بيئة العمل في المملكة العربية السعودية من اجل استقطاب الكفاءات سواء المحلية أو الأجنبية فرصة لقبول المواطنين السعوديين العمل والمنافسة العادلة أمام الأجنبي الذي شكل تدني اجره وتدني ظروف العمل التي يعمل فيها عامل جذب لأصحاب الأعمال على حساب الشباب السعودي. 

تجدر الإشارة الي أن نظام الكفيل في السعودية صدر عام 1371هـ بهدف تنظيم العلاقة بين العامل الوافد وصاحب العمل، من خلال وساطة مكاتب الاستقدام، حيث قرر النظام أن العامل لحظة وصوله إلى المملكة يصبح ملتزماً بالعمل لدى كفيله وفق بنود العقد، ولا يحق له الانتقال للعمل لدى غيره إلاّ بإعارته لفترة محددة، أو من خلال نقل كفالته.