السعودية ترحب بحل “الانتقالي الجنوبي” وتُعد لمؤتمر الرياض

0

من قلب السعودية في تطور مفاجئ ومحوري، يُعد الأهم من نوعه منذ سنوات في المشهد اليمني، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، أبرز المكونات السياسية والعسكرية في جنوب اليمن.

وفي سياق متصل فيأتي ذلك بشأن حل نفسه بشكل كامل، في خطوة وصفتها المملكة العربية السعودية بـ”الشجاعة”، والتي تفتح الباب على مصراعيه أمام مسار سياسي جديد برعاية سعودية.

هذا القرار الدراماتيكي، الذي تم إعلانه من العاصمة السعودية الرياض، جاء استجابة لدعوة سعودية تهدف إلى توحيد الصف الجنوبي، والتحضير لمؤتمر حوار شامل يضم كافة القيادات والمكونات الجنوبية، لوضع رؤية متكاملة وحلول عادلة ومستدامة للقضية الجنوبية، التي تمثل أحد أعقد الملفات في الأزمة اليمنية.

السعودية تعلن ترحيب سعودي وإعلان التحضير لمؤتمر الرياض

فور الإعلان عن حل المجلس، جاء رد الفعل السعودي سريعًا ومرحبًا ، فقد أعلن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، اليوم الجمعة، أن المملكة ستعمل، بالتشاور المباشر مع مختلف القيادات والشخصيات الجنوبية، على تشكيل لجنة تحضيرية، ستتولى مهمة الإعداد لانعقاد “مؤتمر الرياض” الخاص بالقضية الجنوبية.

وأثنى الأمير خالد بن سلمان على قرار المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفًا خطوة حل نفسه بأنها “شجاعة”، وتعكس حرصًا حقيقيًا وتقديرًا عاليًا لمستقبل القضية الجنوبية، وتغليبًا للمصلحة العامة على المصالح الفئوية.

وأكد وزير الدفاع السعودي أن القضية الجنوبية، بهذا التطور، باتت تسلك مسارًا حقيقيًا وواعدًا، برعاية مباشرة من المملكة وبدعم من المجتمع الدولي، من خلال بوابة مؤتمر الرياض، الذي من شأنه أن يفتح المجال أمام حلول شاملة ومستدامة، تلبي تطلعات أبناء الجنوب.

السفير آل جابر: لا إقصاء لأحد في حوار الرياض

من جهته، أوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، الذي يلعب دورًا محوريًا في إدارة الملف اليمني، أن الهدف الرئيسي من مؤتمر القضية الجنوبية في الرياض هو جمع مختلف القيادات والمكونات والشخصيات الجنوبية، دون أي استثناء أو إقصاء لأي طرف.

وأشار إلى أن الهدف هو التوصل إلى رؤية جنوبية موحدة ومتكاملة، تحقق حلولًا عادلة ومُنصِفة، تلبي التطلعات المشروعة لأبناء محافظات الجنوب اليمني.

“الانتقالي” يطوي صفحته: تفاصيل قرار الحل

في وقت مبكر من فجر اليوم الجمعة، ومن قلب العاصمة الرياض، أعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، عبد الرحمن الصبيحي، عن قرار تاريخي بحل المجلس وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء جميع مكاتبه وتمثيلياته في الداخل والخارج.

وأشار الصبيحي إلى أن هذه الخطوة الجذرية تأتي انطلاقًا من الحرص الشديد على مستقبل قضية الجنوب، وصونًا للسلم والأمن في الجنوب اليمني ودول الجوار، مؤكدًا أن المجلس سيعمل من الآن فصاعدًا، كجزء من النسيج الجنوبي العام، على تحقيق الهدف الجنوبي العادل، عبر التهيئة والمشاركة الفاعلة في مؤتمر جنوبي شامل برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية.

لماذا الآن؟.. “الانتقالي” يوضح الأسباب

في معرض شرحه لأسباب هذا القرار المفاجئ، أكد الصبيحي أن استمرار وجود المجلس بشكله وهيكله الحالي لم يعد يخدم الغاية التي أُسس من أجلها، وذلك في ظل المستجدات الراهنة والتطورات السياسية التي تتطلب مرونة وتوافقًا أوسع.

وشدد على أن المجلس الانتقالي قد أُنشئ في الأصل لتمثيل تطلعات شعب الجنوب وحمل قضيته، لا ليكون وسيلة للسلطة أو أداة للإقصاء، وأن اللحظة الحالية تتطلب الترفع عن المكاسب السياسية الضيقة والانخراط في عمل جماعي أوسع.

وفي رسالة مباشرة إلى الداخل الجنوبي، دعا الصبيحي أبناء الجنوب إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، وحثّ جميع القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية الفاعلة على الانخراط الإيجابي والبنّاء في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، الذي ترعاه المملكة.

خلفية القرار: استجابة لدعوة سعودية ومبادرة رئاسية

يأتي هذا التطور الكبير استجابة لدعوة كانت الرياض قد وجهتها في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري، إلى جميع المكونات الجنوبية، للمشاركة في مؤتمر تستضيفه الرياض، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

وكانت هذه الدعوة السعودية قد جاءت بدورها عقب طلب رسمي تقدم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، حظي في حينه بترحيب عربي ودولي واسع، باعتباره خطوة ضرورية لتوحيد الصفوف ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.