الحكم الغابوني بيير أتشو حكم مباراة السنغال يثير قلق جماهير منتخب مصر
جدل تحكيمي يسبق قمة مصر والسنغال بعد تعيين الحكم الغابوني بيير أتشو يثير قلق المصريين وذكريات الماضي حيثُ في خطوة أثارت جدلاً واسعًا وقلقًا بالغًا في الأوساط الرياضية المصرية، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” عن هوية طاقم التحكيم الذي سيدير موقعة نصف النهائي المرتقبة بين منتخبي مصر والسنغال، في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب.
القرار، الذي قضى بتعيين الحكم الغابوني بيير أتشو لإدارة المباراة، لم يمر مرور الكرام، بل فتح باب النقاش والتحفظات على مصراعيه، خاصة في ظل سوابق حديثة للحكم أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول قراراته، لتلقي هذه التعيينات بظلال من الشك والترقب على واحدة من أهم مباريات البطولة.
الإعلان الرسمي: طاقم تحكيم المباراة
وبشكل رسمي، من المقرر أن يطلق حكم الساحة الغابوني، بيير أتشو، البالغ من العمر 33 عامًا، صافرة بداية مباراة مصر والسنغال في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة طنجة المغربية (السابعة مساءً بتوقيت مصر)، يوم غدٍ الأربعاء.
وسيعاون أتشو في مهمته، مواطنه بوريس ديتسوجا كمساعد أول، والبنيني ستيفن مويتساسي كمساعد ثانٍ، بينما سيكون الكونغولي جان جاك ندالا حكمًا رابعًا.
أما في غرفة تقنية الفيديو (VAR)، فسيتولى المسؤولية الحكم الكيني بيتر كاماكو، ويساعده كل من ليتيسيا أنتونيلا فيانا من إي سواتيني، والكاميروني إلفيس جاييه.
جذور القلق: ذكرى مباراة بنين وإصابة محمد حمدي
تعود جذور القلق في الشارع الرياضي المصري إلى ذكرى قريبة جدًا، وتحديدًا إلى مباراة منتخب مصر ضد بنين في دور الستة عشر من النسخة الحالية للبطولة، والتي أدارها الحكم بيير أتشو نفسه.
فعلى الرغم من فوز “الفراعنة” في تلك المباراة بنتيجة (3-1)، إلا أن أتشو تعرض لانتقادات حادة وعنيفة من قبل المحللين والجماهير المصرية، بسبب تساهله مع التدخلات العنيفة من جانب لاعبي بنين، وعدم توفيره الحماية الكافية للاعبي منتخب مصر.
وكانت نتيجة هذا التساهل، بحسب وجهة النظر المصرية، هي الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الظهير الأيسر للمنتخب، محمد حمدي، بقطع في الرباط الصليبي، والتي أنهت مشواره في البطولة، وأبعدته عن الملاعب لعدة أشهر، وهو ما جعل إعادة تعيينه لمباراة حاسمة أخرى أمرًا مقلقًا.
سابقة الجزائر ونيجيريا: أزمة في استخدام الـVAR
ولم تكن واقعة مباراة بنين هي الوحيدة التي وضعت الحكم الغابوني في دائرة الجدل خلال هذه البطولة، فقد تعرض لانتقادات أكبر خلال إدارته لمباراة الدور ربع النهائي التي جمعت بين منتخبي الجزائر ونيجيريا.
فخلال تلك المباراة، رفض أتشو بشكل قاطع طلب لاعبي المنتخب الجزائري بالرجوع إلى تقنية الفيديو (VAR) لمراجعة لقطة اشتبهوا في كونها ركلة جزاء واضحة وصحيحة لصالحهم.
وقد أثار هذا القرار غضبًا عارمًا من الجانب الجزائري، وصل إلى حد تقديم الاتحاد الجزائري لكرة القدم شكوى رسمية ضد طاقم التحكيم بأكمله، متهمًا إياه بعدم تطبيق العدالة واستخدام التقنية المتاحة بشكل صحيح، مما يضيف سابقة أخرى تثير الشكوك حول قدرة الحكم على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
تاريخ الحكم الغابوني بيير أتشو مع “الفراعنة”
ورغم هذا الجدل، فإن للحكم الغابوني تاريخًا سابقًا مع مباريات منتخب مصر، فبخلاف مباراة بنين الأخيرة، أدار أتشو خلال مسيرته 3 مباريات أخرى لمنتخب مصر.
كانت المباراة الأولى أمام ليبيا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2021، بينما كانت الثانية أمام منتخب غانا ضمن تصفيات النسخة التالية للبطولة عام 2023.
وبهذا، يدخل الحكم بيير أتشو مباراة مصر والسنغال وهو تحت ضغط هائل، حيث ستكون كل قراراته، خاصة فيما يتعلق بحماية اللاعبين واستخدامه لتقنية الفيديو، تحت المجهر، ليس فقط من قبل المصريين، بل من قبل جميع متابعي كرة القدم الأفريقية، الذين يأملون في مشاهدة مباراة تليق بقيمة الفريقين، وتُحسم نتيجتها بأقدام اللاعبين فقط.