فنزويلا تعلن إطلاق سراح 4 أمريكيين على الأقل
في تطور لافت يأتي في أعقاب الزلزال السياسي والعسكري الذي ضرب فنزويلا ، أفرجت السلطات المؤقتة في البلاد عن أربعة مواطنين أمريكيين على الأقل كانوا محتجزين لديها، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى بناء جسور مع واشنطن، التي باتت تسيطر فعليًا على مفاصل الدولة.
تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فنزويلا قد بدأت عملية إطلاق سراح السجناء، وفي ظل واقع جديد ومثير للجدل، فرضته الولايات المتحدة بقوة السلاح، وسط إدانة دولية واسعة، وتهديدات أمريكية صريحة بالاستيلاء على ثروات البلاد النفطية.
إفراج في ظل وضع جديد
نقلت قناة “سي إن إن” الإخبارية، عن مصدر مطلع، تأكيده أن “الحكومة المؤقتة في فنزويلا أفرجت عن 4 أمريكيين على الأقل”.
ورغم أن القناة لم تذكر أسماء المواطنين المفرج عنهم، إلا أنها أشارت إلى أن هذا يعد أول إطلاق سراح معروف لأمريكيين محتجزين، منذ العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وكان رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، قد أعلن بدوره في وقت سابق عن إطلاق سراح عدد من الأجانب، في إطار ما وصفه بـ “إجراءات بناء الثقة”.
زلزال 3 يناير: تفاصيل اعتقال مادورو
تعود جذور هذا الواقع الجديد إلى فجر الثالث من يناير، عندما شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا مباغتًا على فنزويلا، تم خلاله اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، السيدة الأولى سيليا فلوريس.
وقد تم نقلهما مباشرة إلى نيويورك، لمواجهة اتهامات خطيرة، حيث زعمت السلطات الأمريكية أنهما كانا متورطين في “الإرهاب المدعوم بالمخدرات”، ويشكلان تهديدًا مباشرًا للأمن القومي للولايات المتحدة.
وفي أول جلسة محاكمة عُقدت في نيويورك، نفى مادورو وزوجته جميع التهم الموجهة إليهما.
طموحات ترامب: نفط فنزويلا تحت السيطرة الأمريكية
لم يخفِ الرئيس دونالد ترامب الأهداف الاقتصادية وراء هذه العملية العسكرية، ففي تصريحات صادمة، قال إن واشنطن ستحصل على “مئات المليارات أو تريليونات الدولارات” من بيع نفط فنزويلا.
ولم يحدد ترامب مدة زمنية لسيطرة الولايات المتحدة على البلاد، لكنه قال إنها ستكون “أطول بكثير من عام”، مما يؤكد نية واشنطن في فرض هيمنة طويلة الأمد على واحدة من أكبر الدول النفطية في العالم.
الواقع الجديد في كاراكاس: رئيسة مفوضة و100 قتيل
في أعقاب اعتقال مادورو، أصبحت دلسي رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس، “الرئيسة المفوضة” لفنزويلا، لتتولى إدارة شؤون البلاد في ظل هذا الوضع الاستثنائي.
لكن الثمن الإنساني لهذا التدخل كان باهظًا، حيث أفادت وزارة الدفاع الفنزويلية بأن الهجوم الأمريكي قد أسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل.
إدانة دولية: موسكو وبكين تتحديان واشنطن
أثار التدخل الأمريكي واعتقال مادورو موجة من الإدانات الدولية، قادتها روسيا والصين.
فقد أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها الكامل مع شعب فنزويلا، ودعت إلى الإفراج الفوري عن الرئيس مادورو وزوجته، محذرة من أي تصعيد إضافي قد يجر المنطقة إلى مزيد من العنف.
وعلى الفور، تبعت بكين موقف موسكو، حيث دعت بدورها إلى إطلاق سراحهما، مؤكدة أن الولايات المتحدة قد انتهكت بشكل صارخ مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.